مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦ - الكلام في قاعدة الفراغ و التجاوز
الركوع، إخبار عن الواقع، و كذا قوله (عليه السلام): «هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ...»[١] و كذا قوله (عليه السلام): «و كان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك ...»[٢].
و بالجملة: لا ينبغي الاشكال في كون القاعدة من الأمارات، و حينئذٍ إن قلنا بكون الاستصحاب من الاصول، فقد ظهر وجه تقدمها عليه مما ذكرناه في تقدم سائر الأمارات على الاصول من أنّ الاصول وظائف مقررة للشاك في مقام العمل، فلا مجال للأخذ بها بعد إثبات الواقع- و لو بالتعبد الشرعي- لقيام
[١] نقل في الوسائل عن المفيد باسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة عن أبان بن عثمان عن بكير بن أعين قال:« قلت له: الرجل يشك بعد ما يتوضأ؟ قال( عليه السلام): هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك»[ الوسائل ١: ٤٧١/ أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٧، الحديث ينقله الشيخ الطوسي( قدس سره) باسناده عن الحسين بن سعيد]
[٢] نقل في الوسائل عن محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله( عليه السلام) أنّه قال:« إذا شك الرجل بعد ما صلى فلم يدر أثلاثاً صلى أم أربعاً و كان يقينه حين انصرف أنّه كان قد أتم لم يعد الصلاة و كان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك»[ الوسائل ٨: ٢٤٦/ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٧ ح ٣]