مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٩ - الكلام في أحكام التقليد
تفسير أهل الذكر بالأئمة (عليهم السلام) أو بعلماء اليهود كما في بعضها الآخر- لا يضر بالاستدلال بالآية الشريفة للمقام، لما ذكرناه في بحث حجية خبر الواحد[١] و في مقدمات التفسير[٢]: من أنّ نزول الآية في مورد خاص لا يوجب اختصاصها به، بمعنى أنّه لا يوجب انحصار المراد به، فانّ القرآن يجري مجرى الشمس و القمر[٣]، و لا يختص بمورد دون مورد، كما دلت عليه الروايات الكثيرة، و في بعضها «إنّ القرآن لو نزل في قوم فماتوا لمات القرآن»[٤] و هذه الروايات مذكورة في كتاب مرآة الأنوار المعروف بمقدمة تفسير البرهان، فراجع.
و أمّا الروايات فكثيرة:
منها: قول الصادق (عليه السلام) لأبان بن تغلب: «اجلس في مسجد المدينة و أفت الناس، فانّي احب أن أرى في شيعتي مثلك»[٥] و من الظاهر أنّ جواز الافتاء يلازم جواز العمل به عرفاً.
و منها: الروايات الناهية عن الافتاء بغير علم[٦]، و هي كثيرة، فانّ المفهوم منها و لو بقرينة الحكمة جواز الافتاء عن علم، و قد ذكرنا الآن أنّ جواز الافتاء يلازم جواز العمل به عرفاً، و لا يقاس ذلك بالأمر باظهار الحق و النهي
[١] راجع الجزء الثاني من هذا الكتاب ص ٢٢٠
[٢] البيان في تفسير القرآن: ٢٢
[٣][٤] مرآة الأنوار: ٥
[٥] رجال النجاشي: ١٠/ الترجمة رقم ٧
[٦] الوسائل ٢٧: ٢٠/ أبواب صفات القاضي ب ٤