مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٦ - فرع
الدالة على وجوب الاتيان بالركوع عند الشك فيه حال القيام.
و لكنّ التحقيق جريانها، إذ القيام الذي بعد الركوع جزء للصلاة بلا إشكال، و يكون محل الركوع قبله بحسب الجعل الشرعي، و محله بعد الركوع كذلك، فيكون الشك المذكور شكاً في الركوع بعد التجاوز عن محله و الدخول في الغير، فلا مانع من جريان قاعدة التجاوز. مضافاً إلى ورود نص خاص في المقام، و هو صحيحة فضيل بن يسار[١].
و أمّا رواية عمران الحلبي و نحوها مما تدل على وجوب الاتيان بالركوع عند الشك فيه حال القيام، فهي أجنبية عن المقام، إذ موردها الشك في الركوع حال القيام مع عدم العلم بأنّ القيام هو القيام بعد الركوع أو القيام قبله، فلم يحرز التجاوز عن المحل حتى تجري قاعدة التجاوز، و هذا بخلاف المقام فانّه يدري أنّ القيام إنّما هو بعد الانحناء، و لكن لا يدري أنّه وصل إلى حد الركوع فقام أم لا، فيكون شكه بعد تجاوز المحل على ما ذكرناه، فلا مانع من جريان القاعدة.
[١] نقل في الوسائل عن محمّد بن الحسن عن فضالة عن أبان عن الفضيل بن يسار، قال« قلت لأبي عبد الله( عليه السلام): أستتم قائماً و لم أدر أ ركعت أم لا؟ قال( عليه السلام): بلى قد ركعت ...» إلخ[ الوسائل ٦: ٣١٧/ أبواب الركوع ب ١٣ ح ٣]