مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٢ - تنبيه
الحكم أو متعلقه سوى وجود أحدهما في زمان وجود الآخر، و قد يكون أحدهما زماناً و الآخر زمانياً لم يعتبر فيه إلّا وجوده في ذلك الزمان من دون اعتبار عنوان آخر فيه، و قد يكونان على نحو اخذ أحدهما مقيّداً بعنوان خاص زائداً على وجود أحدهما مع فرض وجود الآخر.
أمّا الصورة الاولى: فلا شبهة في لزوم ترتيب الأثر فيما إذا أحرزنا أحد الحادثين بالوجدان و الآخر بالأصل، كما إذا تحقق الفسخ في الخارج و شك في وقوعه في أوّل زمان خيار العيب أو بعده، فانّا إذا أحرزنا بقاء الخيار إلى زمان الفسخ، ترتب عليه نفوذ الفسخ من غير احتياج إلى شيء آخر، بداهة أنّ المستفاد من الأدلة هو نفوذ الفسخ بوقوعه في الخارج مع بقاء الخيار، و المفروض إحراز ذلك بضم الوجدان إلى الأصل، فانّ الفسخ وجداني، و بقاء الخيار محرز بالاستصحاب، و لم يعتبر في الموضوع غير ذلك.
و توهم معارضته باستصحاب عدم تحقق الفسخ في زمان الخيار باطل، لا لما ذكر من أنّه مثبت، فانّه مبني على كون عدم نفوذ الفسخ مترتباً على وقوعه في غير زمان الخيار، مع أنّه ليس كذلك، لأنّه مترتب على عدم وقوعه في زمان الخيار من غير حاجة إلى إثبات وقوعه في غيره، بداهة أنّ أثر العقد باقٍ على حاله ما لم يصدر الفسخ في زمان الخيار.
بل لأنّ الفسخ قد تحقق خارجاً في زمان حكم الشارع بكونه زمان الخيار، فلا شك لنا في تحققه في ذلك الزمان ليحكم بعدمه.
و بعبارة اخرى: بعد فرض أنّه لم يؤخذ في موضوع الحكم غير تحقق الفسخ في الخارج و بقاء زمان الخيار، فاذا حكم الشارع ببقاء زمان الخيار، و علم بتحقق الفسخ، لم يبق شك في تحقق موضوع الحكم، فلا مجال لاجراء أصالة عدم الفسخ في زمان الخيار.