مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٣ - التنبيه الثامن
و أمّا قاعدة المقتضي و المانع فهي مما لا أساس له، كما أنّ التمسك بالعام في الشبهة المصداقية مما لا وجه له على ما حقق في محلّه[١] وعليه فلا بدّ من الرجوع إلى الأصل الجاري في كل موردٍ بلحاظ نفسه، و هو في المقام أصالة عدم الضمان.
هذا فيما إذا لم يكن نص بالخصوص، و إلّا فالمتعين الأخذ به كما في مسألة اختلاف المتبايعين في مقدار الثمن، كما إذا قال البائع: بعتك بعشرة دنانير، و قال المشتري: اشتريت بخمسة دنانير، ففي المقدار المتنازع فيه يرجع إلى النص[٢] الصحيح الدال على تقديم قول البائع إن كانت العين موجودةً، و تقديم قول المشتري إن كانت العين تالفة.
ثمّ إنّ صاحب الكفاية (قدس سره)[٣] ذكر موارد و بنى على أنّ التمسك بالأصل فيها لا يكون تمسكاً بالأصل المثبت:
الأوّل: جريان الاستصحاب في الفرد، لترتب الأحكام المترتبة على الكلي، فانّ الأثر الشرعي و إن كان مترتباً على الطبيعة الكلية، إلّا أنّ الكلي لا يعدّ لازماً عقلياً للفرد كي يكون الاستصحاب الجاري فيه لأجل ترتب هذا الأثر
[١] محاضرات في اصول الفقه ٤: ٣٣٤ و ما بعدها
[٢] و هو ما نقله في الوسائل عن الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله( عليه السلام)« في الرجل يبيع الشيء فيقول المشتري هو بكذا و كذا بأقل مما قال البائع؟ فقال( عليه السلام): القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائماً بعينه»[ الوسائل ١٨: ٥٩/ أبواب أحكام العقود ب ١١ ح ١]
[٣] كفاية الاصول: ٤١٦ و ٤١٧/ التنبيه الثامن من تنبيهات الاستصحاب