مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٩ - التنبيه الثامن
رفع الحدث أو الخبث مترتب على وصول الماء إلى البشرة و تحقق الغسل خارجاً، و هو لا يثبت بالأصل المزبور إلّا على القول بحجية الأصل المثبت.
و قد ذكر بعضهم: أنّ عدم وجوب الفحص عن الحاجب غير مستند إلى الاستصحاب ليرد عليه ما ذكر، بل هو مستند إلى السيرة القطعية الجارية من المتدينين على عدم الفحص.
و يرد عليه أوّلًا: أنّه لم تتحقق هذه السيرة، فان عدم الفحص من المتدينين لعلّه لعدم التفاتهم إلى وجود الحاجب، أو للاطمئنان بعدمه، فلم يعلم تحقق السيرة على عدم الفحص مع احتمال وجود الحاجب.
و ثانياً: أنّه مع فرض تسليم تحقق السيرة لم يعلم اتصالها بزمان المعصوم (عليه السلام) لتكون كاشفة عن رضاه، فلعلها حدثت في الأدوار المتأخرة لأجل فتوى جمع من الأعلام به تمسكاً بأصالة عدم الحاجب كما صرح به في بعض الرسائل العملية.
فالتحقيق وجوب الفحص في موارد الشك في وجود الحاجب حتى يحصل العلم أو الاطمئنان بعدمه.
الفرع الرابع: ما إذا وقع الاختلاف بين الجاني و ولي الميت، فادعى الولي موته بالسراية، و ادعى الجاني موته بسبب آخر كشرب السم مثلًا، و كذا الحال في الملفوف باللحاف الذي قدّ نصفين، فادعى الولي أنّه كان حياً قبل القد، و ادعى الجاني موته، فنسب إلى الشيخ[١] (قدس سره) التردد، نظراً إلى معارضة أصالة عدم سبب آخر في المثال الأوّل، و أصالة بقاء الحياة في المثال الثاني
[١] فرائد الاصول ٢: ٦٦٣