مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٥ - التنبيه الثامن
مع العلم بنجاستها بملاقاة دم النفاس حين الولادة، و لجملة من الروايات[١] الدالة على طهارة الطير بعد زوال عين النجاسة عن منقاره، فان كان الملاقي له في مفروض المثال يابساً كالثوب و البدن، فالكلام فيه هو الكلام في غيره من أنّ جريان الاستصحاب و عدمه منوط بالقول بكون الموضوع مركباً أم بسيطاً، فلا حاجة إلى الاعادة. و إن كان الملاقي له رطباً، كما إذا وقع الذباب المذكور في ظرف الماء أو على الثوب الرطب مثلًا، فلا ينبغي الاشكال في جريان الاستصحاب حتى على القول بكون موضوع التنجس هو السراية، لأنّ الملاقاة مع رطوبة
[١] نقل في الوسائل عن الكليني( قدس سره) عن أحمد بن إدريس و محمّد بن يحيى جميعاً عن محمّد بن أحمد عن أحمد بن الحسن بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله( عليه السلام) قال« سئل عمّا تشرب منه الحمامة؟ فقال( عليه السلام): كل ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره و اشرب، و عن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب؟ فقال( عليه السلام): كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه، إلّا أن ترى في منقاره دماً، فان رأيت في منقاره دماً، فلا توضأ منه و لا تشرب».
و نقله عن الشيخ( قدس سره) باسناده عن محمّد بن يعقوب و زاد« و سئل عن ماء شربت منه الدجاجة؟ قال( عليه السلام): إن كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه و لم يشرب، و إن لم يعلم أنّ في منقارها قذراً، توضأ منه و اشرب».
و عن محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن أحمد بالاسناد، و ذكر الزيادة و زاد:« و كل ما يؤكل لحمه فليتوضأ منه و ليشربه».« و سئل عمّا يشرب منه باز أو صقر أو عقاب؟ فقال( عليه السلام): كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه، إلّا أن ترى في منقاره دماً، فلا تتوضأ منه و لا تشرب»[ الوسائل ١: ٢٣٠- ٢٣١/ أبواب الأسئار ب ٤ ح ٢ و ٣ و ٤]