مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٧ - التنبيه الثامن
مختص بباب الاخبار و ما يصدق عليه عنوان الحكاية، دون غيره من الأمارات.
بقي أمران لا بدّ من التنبيه عليهما:
الأمر الأوّل: أنّه لو قلنا بحجية الأصل المثبت في نفسه بمعنى ترتب الآثار الشرعية المترتبة على اللوازم العقلية أو العادية، فهل يكون معارضاً باستصحاب عدم تلك اللوازم لكونها مسبوقةً بالعدم فتكون الاصول المثبتة ساقطة عن الحجية لابتلائها بالمعارض دائماً أم لا؟
ذكر الشيخ[١] (قدس سره) أنّه على تقدير القول بحجية الأصل المثبت لا معنى لمعارضته باستصحاب عدم اللازم، لكون استصحاب بقاء الملزوم حاكماً على استصحاب عدم اللازم، فانّ استصحاب بقاء الملزوم على تقدير حجية الأصل المثبت يرفع الشك في اللازم، فلا يبقى مجال لجريان الاستصحاب فيه، فانّ الآثار الشرعية الثابتة بتوسط اللوازم العقلية أو العادية، تكون حينئذ كالآثار الشرعية التي ليست لها واسطة في عدم معقولية المعارضة بين استصحاب بقاء الملزوم و استصحاب عدم اللازم، فلو تمّ التعارض هنا، لتم هناك أيضاً، لكونها أيضاً مسبوقةً بالعدم، فكما أنّ استصحاب الطهارة في الماء يرفع الشك في نجاسة الثوب المغسول به، و لا مجال لجريان استصحاب النجاسة كي يقع التعارض بينه و بين استصحاب طهارة الماء، فكذا الحال في الآثار الشرعية مع الوسائط العقلية أو العادية على القول بحجية الأصل المثبت، هذا.
و الصحيح في المقام: هو التفصيل فان اعتبار الأصل المثبت يتصور على أنحاء:
[١] فرائد الاصول ٢: ٦٦١