مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥ - الكلام في الاستصحاب
و هو مدفوع أوّلًا: بما ذكره جملةً من الأعلام من عدم كونها مضمرةً، و أنّ المسئول هو الباقر (عليه السلام) فالرواية قلت للباقر (عليه السلام) كما ذكره السيد الطباطبائي (قدس سره) في الفوائد[١]، و الفاضل النراقي (قدس سره) على ما ذكره الشيخ (قدس سره) في تنبيهات الاستصحاب[٢]، و غيرهما من الأفاضل. و من البعيد أنّ مثل السيد (قدس سره) نقلها مسندةً و لم يعثر على أصل من الاصول، بل من المحتمل أنّه عثر على أصل نفس زرارة، كما أنّه قد يوجد بعض الاصول في زماننا هذا أيضاً.
و ثانياً: بأنّ الاضمار من مثل زرارة لا يوجب القدح في اعتبارها، فانّه أجل شأناً من أن يسأل غير المعصوم ثمّ ينقل لغيره بلا نصب قرينة على تعيين المسئول، فانّ هذا خيانة يجل مثل زرارة عنها، فاضماره يدل على كون المسئول هو المعصوم يقيناً، غاية الأمر أنّه لا يعلم كونه الباقر أم الصادق (عليهما السلام) و هذا شيءٌ لا يضرّ باعتبارها، و لا إشكال في سندها إلّا من جهة الاضمار فانّ جميع الرواة إماميّون ثقات.
و أمّا الثاني: فنقول قد ذكر فيها فقرتان:
الفقرة الاولى: هي قول الراوي: الرجل ينام إلخ ... و هذا سؤال عن شبهة حكمية، و هي أنّ الخفقة و الخفقتان توجب الوضوء أم لا، و وجه الشبهة أمران: الأوّل: هو الاشتباه المفهومي في النوم، بأن يكون الراوي لا يعلم أنّ النوم هل يشمل الخفقة و الخفقتين أم لا، فيكون من قبيل الدوران بين الأقل و الأكثر.
الثاني: احتمال كون الخفقة و الخفقتين ناقضاً للوضوء مستقلًا كسائر النواقض من
[١] الفوائد الاصولية: ١١٠/ الفائدة ٣٣
[٢][ لم نعثر عليه]