فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢١٤ - و أما الأخبار فهي
(١) أحكام المرأة المرتدّة
قبل الورود في جهات البحث عن هذا الأمر نقدّم الأخبار الواردة عن المعصومين عليهم السلام و كلمات الأصحاب حول المسألة.
و أمّا الأخبار فهي:
١- صحيحة الحسين بن سعيد، قال: «قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام:
رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر و أشرك و خرج عن الإسلام، هل يستتاب؟ أو يقتل و لا يستتاب؟ فكتب عليه السلام: يقتل؛ فأمّا المرأة إذا ارتدّت فإنّها لا تقتل على كلّ حال، بل تخلّد السجن إن لم ترجع إلى الإسلام.»[١] هذا بناءً على ما نقله الشيخ رحمه الله في الاستبصار، و لكن نقل الحديث في التهذيب و الوسائل إلى قوله: «فأمّا المرأة ...»[٢] و قد يظهر بملاحظة قوله عليه السلام: «على كلّ حال» و بقرينة مقابلة ما ذكر من حكم الرجل أنّه لا تقتل المرأة المرتدّة مطلقاً، فطريّة كانت أو ملّيّة، و أيضاً يظهر أنّ خلودها في السجن هو ما لم ترجع إلى الإسلام.
٢- صحيحة حمّاد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «في المرتدّة عن الإسلام، قال: لا تقتل و تستخدم خدمة شديدة و تمنع الطعام و الشراب إلّا ما يمسك نفسها، و تلبس خشن الثياب[٣]، و تضرب على الصلوات.»[٤]
[١]- الاستبصار، ج ٤، صص ٢٥٤ و ٢٥٥، ح ٩٦٤.
[٢]- راجع: تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٣٩، ح ٥٤٩- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ٦، ج ٢٨، ص ٣٢٥.
[٣]- في من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٨٩، ح ٣٣٥:« أخشن الثياب» بدل:« خشن الثياب».
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٤ منها، ح ١، ص ٣٣٠.