فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٢ - اقتصر جمع من العلماء في تبيين معنى المرتد الفطري على قيدين،
(١)
[في بيان] أقسام المرتدّ
إنّ فقهاءنا- سوى شاذّ منهم- قد قسّموا المرتدّ على أساس الأخبار الواردة على القسمين التاليين:
الأوّل: الذي ولد على فطرة الإسلام ثمّ كفر،
و يعبّر عنه في عبارات كثير من المتأخّرين- تبعاً لما سمّاه الشهيد الثاني رحمه الله[١]- ب: «المرتدّ الفطريّ»، و ذلك لما ورد في النصّ من قوله عليه السلام: «أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ...»[٢]
الثاني: الذي كان كافراً بأيّ أقسامه فأسلم ثمّ كفر،
و يعبّر عنه ب «المرتدّ الملّي».
و لكلّ واحد من القسمين حكم خاصّ عند الأصحاب، و هذا بخلاف فقهاء العامّة حيث إنّ حكم المرتدّ عندهم واحد من دون فرق بين الملّي و الفطريّ، فهم لا يحتاجون إلى بيان مفهوم كلّ واحد من القسمين و تمييز أحدهما عن الآخر. و قد ينسب إلى ابن الجنيد رحمه الله أيضاً الذهاب إلى كون الارتداد قسماً واحداً.[٣] و بملاحظة اختلاف حكم القسمين لدى أكثر علمائنا، فاللازم أن نبحث ضمن الأمرين التاليين عن مفهوم كلّ واحد منهما مستقلًاّ مع التأمّل التامّ حتّى يظهر ملاك القسمين.
الأمر الأوّل: في المرتدّ الفطريّ
اقتصر جمع من العلماء في تبيين معنى المرتدّ الفطريّ على قيدين،
و هما:
[١]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٥، ص ٢٣.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٥ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ٥، ج ٢٨، ص ٣٣٣.
[٣]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٥، ص ٢٤.