فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢ - رجلين من المسلمين كانا بالكوفة يصليان للصنم
بن بكر ممّا لا يختلف فيه أصحابنا.[١] و استند للشهادة المذكورة بما جاء في سند إحدى الروايات الواردة في باب ميراث الولد مع الزوج من كتاب مواريث الكافي[٢]، و للمناقشة في الاستنباط المذكور مجال، فراجع.
و قد عبّر المجلسيّ رحمه الله عن السند في المرآة بقوله: «ضعيف على المشهور»[٣] و لكن في ملاذ الأخيار- و قد صنّفه بعد المرآة- قال: «ضعيف كالموثّق»[٤].
[رجلين من المسلمين كانا بالكوفة يصلّيان للصنم]
٦- خبر آخر عن موسى بن بكر، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ رجلين من المسلمين كانا بالكوفة، فأتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فشهد أنّه رآهما يصلّيان للصنم، فقال له: ويحك! لعلّه بعض من تشبّه عليك، فأرسل رجلًا فنظر إليهما و هما يصلّيان إلى الصنم[٥] فأتي بهما فقال لهما: ارجعا، فأبيا، فخدّ لهما في الأرض خدّاً[٦] فأجّج[٧] ناراً فطرحهما فيه.»[٨] و في السند موسى بن بكر، و قد مرّ حاله.
قال المجلسيّ رحمه الله في شرح الحديث: «إنّ الخبر يدلّ على جواز القتل بالنار إن رأى
[١]- راجع: معجم رجال الحديث، ج ١٩، ص ٣٠، الرقم ١٢٧٣٨.
[٢]- راجع: الكافي، ج ٧، ص ٩٧، ح ٣.
[٣]- مرآة العقول، ج ٢٣، ص ٣٩٧.
[٤]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٢٧٢.
[٥]- في تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٤٠، ح ٥٥٢:« لصنم» بدل:« إلى الصنم».
[٦]- الخدّ: الشقّ.
[٧]- أي: أشعل ناراً و أوقدها.
[٨]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٩ منها، ح ١، ص ٣٣٩.