فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٤ - العقوبات الواردة في الشريعة على قسمين
١٢- ابن إدريس الحلّي رحمه الله؛ بحث في موضعين من كتاب السرائر، أحدهما: بعد مباحث اللعان و الثاني: كتاب الحدود.[١] ١٣- يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله؛ ذكر المسألة في أواخر كتاب الجهاد و في كتاب الحدود.[٢]
المطلب الرابع: [جريمة المرتد من الحدود]
[العقوبات الواردة في الشريعة على قسمين:]
إنّ الماتن- أي المحقّق الحلّي رحمه الله- قسّم العقوبات الواردة في الشريعة إلى قسمين: الحدود و التعزيرات، فقال: «كلّ ما له عقوبة مقدّرة يسمّى حدّاً، و ما ليس كذلك يسمّى تعزيراً. و أسباب الأوّل ستّة: الزنا، و ما يتبعه، و القذف، و شرب الخمر، و السرقة، و قطع الطريق. و الثاني أربعة: البغي، و الردّة، و إتيان البهيمة، و ارتكاب ما سوى ذلك من المحارم»[٣] فهو أدرج مسألة الارتداد في مبحث التعزيرات و بحث عنها في القسم الثاني من كتاب الحدود و التعزيرات من الشرائع.
و قد ذكرنا في بداية كتابنا هذا[٤] أنّه يرد عليه ما استشكله الشهيد الثاني رحمه الله بقوله:
«جعل عقوبة الباغي- و هو المحارب و من في معناه- و المرتدّ تعزيراً غير معهود، و المعروف بين الفقهاء تسميته حدّاً. و لا ينافي كون الحدّ مقدّراً، لأنّ القتل أيضاً مقدّر بإزهاق الروح، إمّا مطلقاً أو على وجه مخصوص»[٥] و لذا ذكر العلّامة رحمه الله في القواعد و التحرير مباحث المرتدّ فيمن ارتكب موجب الحدّ[٦].
[١]- راجع: كتاب السرائر، ج ٢، ص ٧٠٧؛ و أيضاً: ج ٣، صص ٥٣٢ و ٥٣٣.
[٢]- راجع: الجامع للشرائع، صص ٢٤٠ و ٢٤١؛ و أيضاً: صص ٥٦٧ و ٥٦٨.
[٣]- شرائع الإسلام، ج ٤، ص ١٣٦.
[٤]- راجع: الجزء الأوّل من هذا الكتاب، ص ٢٨.
[٥]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٣٢٧.
[٦]- راجع: قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٧٣- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٨٩.