فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٤ - كلمات الفقهاء
في الارتداد وصف الإسلام بعد البلوغ بحيث يصدق عليه المؤمن.
و قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف: «المرتدّ على ضربين، أحدهما: ولد على فطرة الإسلام من بين مسلمين ...»[١] و قال أبو المجد الحلبيّ رحمه الله: «و إن كان مسلماً لا عن شرك بل ممّن ولد على الفطرة و نشأ على إظهار كلمة الإسلام ثمّ أظهر الارتداد بتحليله ممّا حرّم الشرع أو تحريمه ما حلّله، فإنّه يقتل من غير استتابة.»[٢] و قال يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله: «و المرتدّ عن فطرة و هو من لم يزل مسلماً أو ولد بين مسلمين ...»[٣] و قال قطب الدين الراونديّ رحمه الله: «فإن كان مسلماً ولد على فطرة الإسلام ...»[٤] و نظيره ما ذكره ابن إدريس رحمه الله في آخر مبحث اللعان[٥]. و يتطرّق في عبارتهما أيضاً ما ذكرناه آنفاً عقيب كلام أبي الصلاح الحلبيّ رحمه الله، حيث إنّهما ذكرا كلمة: «مسلماً».
و قال الشهيد الثاني رحمه الله في بيان أقسام الارتداد: «فالأوّل: ارتداد من ولد على الإسلام بأن انعقد حال إسلام أحد أبويه ...»[٦] و قال أيضاً: «المرتدّ عن فطرة: من علق بعد إسلام أحد أبويه. و المرتدّ عن ملّة: من كان إسلامه بعد كفر و لو بالتبعيّة، كما لو أسلم أحد أبويه و هو حمل.»[٧]
[١]- كتاب الخلاف، ج ٥، ص ٣٥٣، مسألة ٣.
[٢]- إشارة السبق، ص ١٤٤.
[٣]- الجامع للشرائع، ص ٢٤٠.
[٤]- فقه القرآن، ج ٢، ص ٢٠٤.
[٥]- راجع: كتاب السرائر، ج ٢، ص ٧٠٧.
[٦]- مسالك الأفهام، ج ١٥، ص ٢٣.
[٧]- حاشية المختصر النافع، ص ١٧٧.