فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٥ - الفصل الأول في أحكام الرجل المرتد
قال المحقّق رحمه الله:
«الأوّل: من ولد على الإسلام؛ و هذا لا يقبل إسلامه لو رجع، و يتحتّم قتله، و تبين منه زوجته، و تعتدّ منه عدّة الوفاة، و تقسّم أمواله بين ورثته و إن التحق بدار الحرب أو اعتصم بما يحول بين الإمام و [بين] قتله ... القسم الثاني: من أسلم عن كفر ثمّ ارتدّ؛ فهذا يستتاب، فإن امتنع قتل. و استتابته واجبة. و كم يستتاب؟ قيل:
ثلاثة أيّام، و قيل: القدر الذي يمكن معه الرجوع، و الأوّل مرويّ، و هو حسن لما فيه من التأنّي لإزالة عذره. و لا تزول عنه أملاكه، بل تكون باقية عليه، و ينفسخ العقد بينه و بين زوجته، و يقف نكاحها على انقضاء العدّة، و هي كعدّة المطلّقة. و تقضى من أمواله ديونه و ما عليه من الحقوق الواجبة، و يؤدّى منه نفقة الأرقاب ما دام حيّاً.
و بعد قتله تقضى ديونه و ما عليه من الحقوق الواجبة دون نفقة الأرقاب. و لو قتل أو مات، كانت تركته لورّاثه المسلمين، فإن لم يكن له وارث مسلم، فهو للإمام عليه السلام ... و يحجر الحاكم على أمواله لئلّا يتصرّف فيها بالإتلاف، فإن عاد فهو أحقّ بها، و إن التحق بدار الكفر بقيت على الاحتفاظ، و يباع منها ما يكون له الغبطة في بيعه كالحيوان.»[١]
[١]- شرائع الإسلام، ج ٤، صص ١٧٠ و ١٧١.