فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٨ - المطلب الثاني في الزنديق في الأخبار
و زناديق.[١]
المطلب الثاني: في الزنديق في الأخبار
وردت في المقام جملة من الروايات، غير أنّها بأجمعها ضعيفة سنداً بالإرسال أو بالرفع أو بوجود المجاهيل في طريقها، و هي:
١- ما رواه الشيخ الطوسيّ، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى- رفعه- قال: «كتب عامل أمير المؤمنين عليه السلام إليه: إنّي أصبت قوماً من المسلمين زنادقة، و قوماً من النصارى زنادقة، فكتب إليه: أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق[٢]، فاضرب عنقه و لا تستتبه، و من لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه، فإن تاب و إلّا فاضرب عنقه، و أمّا النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة.»[٣] و الحديث مرفوع، و نقله في الفقيه مرسلًا[٤].
قال المجلسيّ رحمه الله: «و إقرار النصرانيّ على الزندقة مخالف للمشهور» ثمّ نقل كلاماً من العلّامة رحمه الله في القواعد تأييداً لما قاله من أنّه إذا انتقل الذمّيّ إلى دين لا يقرّ أهله عليه، ألزم بالإسلام و إلّا قتل، و لو انتقل إلى ما يقرّ أهله عليه ففي القبول خلاف.[٥] و في هامش الوافي: «قوله: «أعظم من الزندقة» إن كان الزندقة بمعنى المانويّة ... فكون
[١]- راجع: مجمع البحرين، ج ٥، صص ١٧٧- ١٧٩، لغة« زندق»- القاموس المحيط، ج ٣، ص ٢٤٢.
[٢]- في من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٩١، ح ٣٣٩:« ارتدّ» بدل:« تزندق».
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٥ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ٥، ج ٢٨، ص ٣٣٣- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٣٩، ح ٥٥٠.
[٤]- راجع: من لا يحضره الفقيه، المصدر السابق.
[٥]- راجع: ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٢٧٦.