فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٩ - أسامي أشخاص ممن يقال إنهم ارتدوا في عصر النبي ص أو يقال حكم النبي ص بقتلهم
٣- ما روي عن أبي بردة، قال: «قال أبو موسى: أقبلت إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و معي رجلان من الأشعريّين، أحدهما عن يميني و الآخر عن يساري، فكلاهما سأل العمل، و النبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم ساكت، فقال: ما تقول يا أبا موسى!؟ أو يا عبد اللّه بن قيس!؟ قلت:
و الذي بعثك بالحقّ ما اطّلعاني على ما في أنفسهما و ما شعرت أنّهما يطلبان العمل، قال:
و كأنّي أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت[١] قال: لن نستعمل، أو لا نستعمل، على عملنا من أراده، و لكن اذهب أنت يا أبا موسى! أو يا عبد اللّه ابن قيس! فبعثه على اليمن، ثمّ أتبعه معاذ بن جبل، قال: فلمّا قدم عليه معاذ قال: انزل، و ألقى له وسادة، و إذاً رجل عنده موثّق، قال: ما هذا؟ قال: هذا كان يهوديّاً فأسلم ثمّ راجع دينه دين السوء، قال: لا أجلس حتّى يقتل، قضاء اللَّه و رسوله، قال: اجلس، نعم. قال: لا أجلس حتّى يقتل قضاء اللَّه و رسوله، ثلاث مرّات، فأمر به فقتل ...»[٢] و قد نقلوا أنّ الرجل استتيب قبل ذلك[٣] و في بعض النقول أنّ أبا موسى دعاه عشرين ليلة أو قريباً منها، فجاء معاذ فدعاه فأبى، فضرب عنقه[٤].
٤- ما نقله في سنن الدارقطنيّ، و هو:
أ- عن محمّد بن الملك الأنصاريّ عن الزهريّ، عن عروة، عن عائشة قالت: «ارتدّت امراة يوم أحد فأمر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أن تستتاب فإن تابت و إلّا قتلت.»[٥] و في هامشه: «محمّد بن عبد الملك هذا، قال أحمد و غيره فيه: يضع.»
[١]- أي: ارتفعت.
[٢]- سنن أبي داود، ج ٤، ص ١٢٧، الرقم ٤٣٥٤- و راجع: السنن الكبرى، ج ٨، ص ١٩٥- كنز العمّال، ج ١، ص ٣١٥، الرقم ١٤٧٨.
[٣]- راجع: سنن أبي داود، المصدر السابق، الرقم ٤٣٥٥.
[٤]- راجع: نفس المصدر، صص ١٢٧ و ١٢٨، الرقم ٤٣٥٦.
[٥]- سنن الدارقطنيّ، ج ٣، ص ١١٨، ح ١٢١.