فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٧٦ - فرع في حكم من أنكر الإمامة أو ادعاها لنفسه
الأخبار من تكفير من يقدّم الجبت و الطاغوت على أمير المؤمنين عليه السلام فهو مؤوّل.»[١] ثمّ إنّا بحثنا حول بعض جوانب المسألة مبسوطاً في بعض مسائل باب شرب المسكر، فراجع.[٢]
فرع: في حكم من أنكر الإمامة أو ادّعاها لنفسه
قد ذكرنا في بعض مباحث باب القذف حكم مدّعي النبوّة[٣] و أحلنا حكم مدّعي الإمامة أو من أنكر أحد الأئمّة المعصومين عليهم السلام أو شكّ فيها مع كونه ممّن ينتحل المذهب إلى هنا، فنقول: قلّ من تعرّض للمسألة و حكمها، فمثلًا قال صاحب الجواهر رحمه الله بعد الحكم بوجوب قتل مدّعي النبوّة: «و قد يلحق مدّعي الإمامة بمدّعي النبوّة، و كذا من شكّ فيه و كان على ظاهر التشيّع كي يكون بذلك منكراً لضرورة الدين بعد أن كان عنده من الدين هو ما عليه من المذهب، فهو حينئذٍ كمن أنكر المتعة ممّن كان على مذهب التشيّع، و في جملة من النصوص أنّ الشاكّ في عليّ عليه السلام كافر. و لكنّ الإنصاف بعد ذلك كلّه عدم خلوّ الحكم المزبور من إشكال. و يجري الكلام في من أنكر أحد الأئمّة عليهم السلام من أهل التشيّع، و اللَّه العالم.»[٤] و قال بعض من عاصرناه: «من ادّعى النبوّة وجب قتله، و دمه مباح لمن سمع ذلك منه مع عدم الخوف ... و في إلحاق مدّعي الإمامة بمدّعي النبوّة وجه، و لزوم احتفاظ المقدّسات الإلهيّة بخصوص ما حفظه اللَّه تعالى، و اللَّه العالم.»[٥]
[١]- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ١٠٣، مفتاح ٥٥٥- و راجع في هذا المجال أيضاً: مسالك الأفهام، ج ١٤، صص ٤٧١ و ٤٧٢.
[٢]- راجع: الجزء الثاني من هذا الكتاب، صص ٦٥٣- ٦٧٠.
[٣]- راجع: الجزء الثاني من هذا الكتاب، صص ٤٤٧- ٤٥٧.
[٤]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٤٤٢.
[٥]- مهذّب الأحكام، ج ٢٨، صص ٣٣ و ٣٤.