فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٧ - الطائفة الثانية التي وردت في بيان حكم المرتد الملي،
و لا يستتيبه.»[١] و قد مرّ بعض الكلام حول هذه الرواية في مبحث أقسام المرتدّ و قلنا هناك أنّ لفظ «مسلمين» تثنية، و يراد منه والدا الرجل الذي ارتدّ، و ليس المراد منه جماعة المسلمين.
٣- ما رواه في المستدرك، عن الدعائم، مرسلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه أمر بقتل المرتدّ و قال: «من ولد على الإسلام فبدّل دينه، قتل و لم يستتب» الخبر.[٢]
الطائفة الثانية: التي وردت في بيان حكم المرتدّ الملّي،
و هي:
١- ما مرّ سابقاً عن الشيخ في التهذيب من خبر أبي الطفيل الواردة في قصّة ارتداد بعض بني ناجية، و كانوا نصارى فأسلموا ثمّ رجعوا عن الإسلام، فبعث أمير المؤمنين عليه السلام معقل بن قيس التميميّ، فدعاهم إلى الإسلام ثلاث مرّات فأبوا، فقتل مقاتليهم، و سبي ذراريهم.[٣] ٢- ما رواه في المستدرك عن الجعفريّات بسند فيه بعض المجاهيل عن عليّ بن الحسين: «إنّ عليّاً عليه السلام رفع إليه رجل نصرانيّ أسلم ثمّ تنصّر، فقال عليّ عليه السلام: اعرضوا عليه الهوان[٤] ثلاثة أيّام. و كلّ ذلك يطعمه من طعامه، و يسقيه من شرابه، فأخرجه يوم الرابع، فأبى أن يسلم، فأخرجه إلى رحبة المسجد[٥] فقتله، و طلب النصارى جثّته بمائة ألف فيه، فأبى عليه السلام فأمر به فأحرق بالنار و قال: لا أكون عوناً للشيطان عليهم.»[٦]
[١]- الكافي، ج ٧، صص ٢٥٧ و ٢٥٨، ح ١١- تهذيب الأحكام، ج ١٠، ص ١٣٦، ح ٥٤١- الاستبصار، ج ٤، ص ٢٥٣، ح ٩٥٧- من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٨٩، ح ٣٣٣- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٣، ص ٣٢٤.
[٢]- راجع: مستدرك الوسائل، الباب ١ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ٥، ج ١٨، ص ١٦٤.
[٣]- راجع: تهذيب الأحكام، ج ١٠، صص ١٣٩ و ١٤٠، ح ٥٥١.
[٤]- أي: الاستخفاف، قال في مجمع البحرين، ج ٦، ص ٣٣١:« أهان الرجل: استخفّ به، و الاسم: الهوان و المهانة».
[٥]- أي: ساحته المنبسطة.
[٦]- مستدرك الوسائل، المصدر السابق، الباب ٢ منها، ح ١، ص ١٦٥.