فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٢٧ - الأمر الثالث في أموال المرتدة
- أعني: حصول توبتها- بل ربما أفاد عكس المقصود، أو وجدت طرق أخرى مؤثّرة في رجوعها و إن لم تصدق عليه العقوبة أو لم تكن بمثل تلك الشدّة، فحينئذٍ يسقط وجوب تلك الطرق المنصوصة. اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ هذا الاحتمال يتطرّق في نفس الحبس دائماً أيضاً، فهل تخرج من الحبس عند اليأس من توبتها؟
ثمّ إنّه قد ورد في رواية واحدة- و هي صحيحة حمّاد- قوله عليه السلام: «و تضرب على الصلوات»[١] و مرّ عن المجلسيّ رحمه الله في شرح ذلك: أنّها تضرب على الصلوات لو تركتها حتّى تصلّي.
و لكن في أكثر عبارات الأصحاب ذكر أنّها تضرب في أوقات الصلوات، و لعلّ ذلك أيضاً يكون من مصاديق التضييق عليها في الجملة فيما رآه الحاكم صلاحاً، كما أنّ سائر الأمور أيضاً مصاديق لذلك.
الأمر الثالث: في أموال المرتدّة
الحقّ- كما ذكر الماتن و جمع كثير من الأصحاب رحمهم الله في مبحث الإرث[٢]- أنّه لا تزول أموال المرتدّة عن ملكيّتها بمجرّد ارتدادها و لا تقسّم أموالها بين ورثتها ما لم تمت، و ذلك للأصل و لعدم الدليل على زوال ملكيّتها عن أموالها في زمان حياتها، و إنّما الدليل قد دلّ على ذلك في خصوص المرتدّ الفطريّ، و لاحتمال توبتها، حيث إنّها لو تابت قبلت توبتها مثل المرتدّ الملّي.
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٤ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ١، ج ٢٨، ص ٣٣٠.
[٢]- راجع: شرائع الإسلام، ج ٤، ص ٧- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٣٤٥- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٥٧، الرقم ٦٣٦٣- كشف اللثام، ج ٢، ص ٢٨٠- مستند الشيعة، ج ١٩، ص ٤١- جواهر الكلام، ج ٣٩، ص ٣٤- بلغة الفقيه، ج ٤، ص ٢٢٠- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٣٦٧، مسألة ١٠.