فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧٩ - فرع في حكم مهر المرأة
للتقيّة، لحكاية ذلك عن بعض العامّة.»[١] و أمّا ما في الحسنة المذكورة في نسخة التهذيب و الفقيه من بينونة زوجته عنه كما تبين المطلّقة ثلاثاً، فلا بدّ أن يحمل- كما في الملاذ و الجواهر أيضاً[٢]- بقرينة آخر الخبر على إرادة تأكيد عدم رجوع الزوج إليها و هو كافر، بل تبين زوجته عنه بينونة تامّة.
أجل، يمكن الاستدلال على ما ذكر بالأخبار الدالّة على اعتبار انقضاء العدّة في البينونة المحضة إذا أسلم أحد الزوجين الكافرين، منها معتبرة السكونيّ المرويّة في كتابي الشيخ الطوسيّ، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ عليهم السلام: «إنّ امرأة مجوسيّة أسلمت قبل زوجها، قال عليّ عليه السلام: أ تسلم؟ قال: لا، ففرّق بينهما ثمّ قال: إن أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك، و إن انقضت عدّتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت فأنت خاطب من الخطّاب.»[٣] و الفرق بين مورد الأخبار و بين المقام بأنّ في المقام كان الزوجان مسلمين ثمّ صار الزوج كافراً و في مورد الروايات كانا كافرين ثمّ أسلمت المرأة و بقي الزوج كافراً، لعلّه لم يكن فارقاً. و كيف كان فيكفينا في الأحكام المذكورة عمل الأصحاب و عدم وجود مخالف فيهم.
فرع: في حكم مهر المرأة
إذا كان ارتداد الزوج بعد الدخول، فعليه جميع المهر، سواء كان الارتداد عن ملّة أو
[١]- رياض المسائل، ج ١١، صص ٢٧٢ و ٢٧٣.
[٢]- راجع: ملاذ الأخيار، المصدر السابق- جواهر الكلام، ج ٣٠، ص ٤٩؛ و أيضاً: ج ٣٩، ص ٣٦.
[٣]- تهذيب الأحكام، ج ٧، ص ٣٠١، ح ١٢٥٧- الاستبصار، ج ٣، ص ١٨٢، ح ٦٦١- و راجع: وسائل الشيعة، الباب ٩ من أبواب ما يحرم بالكفر، ح ٢، ج ٢٠، ص ٥٤٦.