فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٠٦ - و لا بأس هنا أن ننقل ما ذكره الشيخ الطوسي رحمه الله حول المسألة،
عليه الإجماع في بعض العبارات كما سيأتي.
و تدلّ عليه مضافاً إلى ذلك و مضافاً إلى الدليل العقليّ، الآيات الشريفة و الروايات.
أمّا الآيات،
فمنها قوله تعالى: «إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً»[١] و قوله: «مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ»[٢].
أمّا الروايات،
فمنها: ما هي المشهورة بأحاديث الرفع، و قد ذكرت في جملة من الأبواب من الكتب الروائيّة للخاصّة و العامّة بأسانيد متعدّدة و ألفاظ مختلفة سعة و ضيقاً من حيث التعداد، و نحن نذكر هنا واحدة منها، و هي ما رواه الصدوق في التوحيد و الخصال بسنده عن حريز بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: رفع عن أمّتي تسعة أشياء: الخطأ، و النسيان، و ما أكرهوا عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطرّوا إليه، و الحسد، و الطيرة، و التفكّر في الوسوسة في الخلوة (الخلق خ ل) ما لم ينطقوا بشفة.»[٣] و قد بحثنا عن مسألة اشتراط الاختيار في تعلّق الحدّ مبسوطاً في مواضع مختلفة من مبحث الزنا و ما بعده من المباحث، فليراجع من شاء[٤].
و لا بأس هنا أن ننقل ما ذكره الشيخ الطوسيّ رحمه الله حول المسألة،
فإنّه قال في المبسوط:
[١]- آل عمران( ٣): ٢٨.
[٢]- النحل( ١٦): ١٠٦.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، ح ١، ج ١٥، ص ٣٦٩؛ و راجع لنحوه: ح ٢ و ٣؛ و أيضاً: الباب ١٦ من أبواب كتاب الأيمان، ح ٣- ٦، ج ٢٣، صص ٢٣٧ و ٢٣٨؛ و أيضاً: الباب ٣٠ من أبواب الخلل في الصلاة، ح ٢، ج ٨، ص ٢٤٩- مستدرك الوسائل، ج ٧، ص ٣٢٨، الرقم ٨٣١١؛ و أيضاً: ج ١٢، ص ٢٤، الرقم ١٣٤٠٣؛ و ص ٢٥، الرقم ١٣٤١٠ و ١٣٤١١؛ و أيضاً: ج ١٦، ص ٤٧، الرقم ١٩٠٩٦؛ و ص ٥١، الرقم ١٩١١٣.
[٤]- راجع: الجزء الأوّل من هذا الكتاب، صص ١٦٣- ١٦٨؛ و أيضاً: الجزء الثاني من هذا الكتاب، صص ٥٨٢- ٥٨٤.