فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٩ - الطائفة الرابعة التي وردت في مطلق المرتد من دون تفصيل بين الملي و الفطري،
عنه، فأمّا من ولد في الإسلام فإنّا نقتله و لا نستتيبه.»[١] ٤- ما رواه عن الجعفريّات بسند فيه بعض المجاهيل عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه: «إنّ عليّاً عليه السلام كان يستتيب الزنادقة و لا يستتيب من ولد في الإسلام، و يقول:
إنّما نستتيب من دخل في ديننا ثمّ رجع عنه، أمّا من ولد في الإسلام فلا نستتيبه.»[٢] ٥- ما رواه أيضاً عن الدعائم مرسلًا عن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن آبائه: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يستتيب الزنادقة و لا يستتيب من ولد في الإسلام، و كان يقبل شهادة الرجلين العدلين على الرجل أنّه زنديق، فلو شهد له ألف بالبراءة ما التفت إلى شهادتهم.»[٣] و بملاحظة مجموع هذه الأحاديث و لا سيّما بملاحظة الصدر و الذيل فيها يظهر أنّ جملة: «كان يستتيب الزنادقة» يراد بها أنّه عليه السلام كان يستتيبهم إذا كان ارتدادهم ملّيّاً.
الطائفة الرابعة: التي وردت في مطلق المرتدّ من دون تفصيل بين الملّي و الفطريّ،
بل هي مجملة من هذه الجهة، و هي:
١- ما رواه محمّد بن يعقوب و الشيخ الطوسيّ بسند صحيح عن محمّد بن مسلم، قال: «سألت أبا جعفر عليه السلام عن المرتدّ، فقال: من رغب عن الإسلام و كفر بما أنزل اللَّه على محمّد صلى الله عليه و آله و سلم بعد إسلامه فلا توبة له، و قد وجب قتله، و بانت منه امرأته، و يقسّم ما ترك على ولده.»[٤] و أيضاً نقله الشيخ الطوسيّ في كتابيه بسند فيه «سهل بن زياد» عن محمّد بن
[١]- مستدرك الوسائل، المصدر السابق، الباب ١ منها، ح ٣، ص ١٦٣.
[٢]- نفس المصدر، ح ١.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٤ منها، ح ٣، ص ١٦٧.
[٤]- الكافي، ج ٧، ص ٢٥٦، ح ١؛ و أيضاً: ص ١٥٣، ح ٤؛ و أيضاً: ج ٦، ص ١٧٤، ح ٢- تهذيب الأحكام، ج ٩، صص ٣٧٣ و ٣٧٤، ح ١٣٣٣- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ٢، ج ٢٨، صص ٣٢٣ و ٣٢٤.