فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٩ - الوجه الثالث مجرد الاعتقاد، بأن خرج عن الإسلام بالنية و البناء على تركه
و عن الحرم، فضربت عنقه و صار إلى النار.»[١] و في موثّقة سماعة بن مهران: «لو أنّ رجلًا دخل الكعبة فبال فيها معانداً، أخرج من الكعبة و من الحرم و ضربت عنقه.»[٢] و في صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمّداً؟ قلت: يقتل، قال: أصبت ...»[٣]
الوجه الثالث: مجرّد الاعتقاد، بأن خرج عن الإسلام بالنيّة و البناء على تركه
أو الدخول في بعض فرق الكفر و لكن لم يتكلّم بشيء و لم يعمل عملًا يوجب الكفر و يحسب إنكاراً، بل و كذا لو تردّد في رفع اليد عن إسلامه و عدمه أو تردّد في حقّانيّة ما كان عليه من المعتقدات الحقّة من غير أن يظهر ذلك في قول أو عمل؛ قال الشهيد الثاني رحمه الله: «و الكفر يكون بنيّة و بقول كفر و فعل مكفّر، فالأوّل العزم على الكفر و لو في وقت مترقّب، و في حكمه التردّد فيه.»[٤] و قال صاحب الجواهر رحمه الله: «و يتحقّق بالنيّة[٥] عليه و لو في وقت مترقّب أو التردّد فيه.»[٦] و قال الدكتور وهبة الزحيليّ من العامّة في مقام تعريف الردّة: «و هي شرعاً الرجوع عن دين الإسلام إلى الكفر، سواء بالنيّة أو بالفعل المكفّر أو بالقول ... و على هذا فالمرتدّ
[١]- التوحيد، الباب ٣٠، ص ٢٢٩، ح ٧- بحار الأنوار، ج ٥، ص ٣٢.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ٤٦ من أبواب مقدّمات الطواف، ح ٢، ج ١٣، ص ٢٩١- الكافي، ج ٢، ص ٢٨، ح ٢.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١، ص ٢٩٠.
[٤]- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٣٣٣ و ٣٣٤.
[٥]- في نسخة الجواهر:« بالبيّنة» بدل:« بالنيّة»، و هو مصحّف، و الصحيح بملاحظة سائر العبارات- مثل ما نقلناه عن الشهيد الثاني- ما ذكرناه في المتن.
[٦]- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٦٠٠.