فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٧٤ - الفرض الأول إذا ارتد الرجل قبل الدخول بزوجته
و أمّا الأخبار الواردة في انفساخ نكاح المرتدّ فهي أربعة،
و قد مرّت في ابتداء هذا الفصل عند نقل الروايات الشريفة.
أحدها: موثّقة عمّار الساباطيّ[١]، و هي بما فيها من القرائن و الأحكام المترتّبة خاصّة بالمرتدّ الفطريّ، و قد حكم فيها بأنّ امرأته منه بائنة يوم ارتدّ و بوجوب اعتدادها عدّة المتوفّى عنها زوجها، و إطلاقها يشمل الارتداد الحاصل بعد الدخول و قبله.
و ثانيها: صحيحة محمّد بن مسلم[٢]، و هي أيضاً بما فيها من القرائن و الأحكام المترتّبة- مثل وجوب قتله و تقسيم أمواله و عدم التوبة له- خاصّة بالمرتدّ الفطريّ، و قد حكم فيها بوجوب بينونة زوجته منه، و لم يذكر فيها حكم العدّة و هي أيضاً تعمّ الارتداد الحاصل قبل الدخول و بعده.
و ثالثها: خبر مسمع بن عبد الملك، و مثله معتبرة السكونيّ[٣] و فيهما بعض القرائن يخصّهما بالمرتدّ الملّيّ مثل قوله عليه السلام: «و يستتاب ثلاث أيّام ...» و قد حكم فيهما بوجوب عزل امرأته عنه لا بينونتها عنه، و لم تذكر فيهما مسألة العدّة أصلًا، و إطلاقهما أيضاً يعمّ صورة حصول الارتداد قبل الدخول و بعده.
و رابعها: حسنة أبي بكر الحضرميّ المنقولة عن الكافي و كذا عن التهذيب و الفقيه مع اختلاف في المتن.[٤]
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى بيان المسألة و أحكامها ضمن الفروض التالية:
الفرض الأوّل: إذا ارتدّ الرجل قبل الدخول بزوجته
انفسخ العقد بينه و بين زوجته في الحال مطلقاً، سواء كان ارتداده فطريّاً أم ملّيّاً، من دون خلاف و لا إشكال في ذلك بين
[١]- راجع: الطائفة الأولى، الرقم ٢.
[٢]- راجع: الطائفة الرابعة، الرقم ١.
[٣]- راجع: نفس المصدر، الرقم ٣.
[٤]- راجع: نفس المصدر، الرقم ٩.