فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٣٨ - الأمر الأول في تبعية الولد لأشرف الأبوين
(١) أحكام أولاد المرتدّ
قد تبيّن ممّا ذكرنا سابقاً في مبحث أقسام المرتدّ- عند تعريف المرتدّ الفطريّ و الملّي و ما يعتبر من الشروط في تحقّقهما- حكم ولد المرتدّ إجمالًا من حيث ترتّب آثار الإسلام و أحكامه عليه قبل البلوغ و بعده، و نتعرّض هنا تفصيلًا له و لسائر الأحكام التي ذكرها الفقهاء في هذا المجال ضمن الأمور التالية:
الأمر الأوّل: في تبعيّة الولد لأشرف الأبوين
ذكر الأصحاب رحمهم الله في تضاعيف كلماتهم أنّه يحكم بإسلام الطفل بسبب إسلام أبويه، فإذا كان أبواه مسلمين حين انعقاده أو حين تولّده أو بعد ولادته، حكم عليه بالإسلام من حين إسلامهما و إن ارتدّا بعد ذلك. و كذلك ذكروا تبعيّة الولد لأشرف والديه، فإن كان أحد أبويه مسلماً عند ولادته يحكم عليه بالإسلام من أوّل ولادته، و كذلك إن صار أحد والديه مسلماً بعد ولادته يحكم على الولد بالإسلام من حين إسلامه، و له جملة من أحكام المسلم الكبير، و لذا تدفن الذمّيّة الحامل من المسلم في مقابر المسلمين مستدبراً بها القبلة رعاية لاستقبال حملها.
و الدليل على ذلك كلّه- مضافاً إلى ما ادّعي من الوفاق و الإجماع أو عدم الخلاف، بل نفي البعد عن كونه من الضروريّات و الواضحات[١]- هو الأخبار التالية:
[١]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٣، صص ٢٨ و ٢٩- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١١، صص ٤٨٢ و ٤٨٣- مستند الشيعة، ج ١٩، صص ٣٣ و ٣٤- رياض المسائل، ج ١٤، ص ٢٢٤- جواهر الكلام، ج ٣٩، ص ٢٥- مبانى تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣٢٥.