فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠ - قوما من المسلمين زنادقة، و قوما من النصارى زنادقة
أمير المؤمنين عليه السلام.[١] قال المجلسيّ رحمه الله بعد ذكر ضعف الحديث سنداً في شرح جملة: «فأبى أن يقبلها» ما هذا لفظه: «لنقص الثمن و كأنّه لعلمه عليه السلام بأنّه كان قادراً على أكثر من ذلك و أراد أن يصالح بهذا المبلغ.»[٢] و نقلت هذه القصّة في كتب العامّة أيضاً عن أبي الطفيل مع اختلاف ما.[٣]
[رجل نصرانيّ أسلم ثمّ تنصّر]
٢- ما رواه في الجعفريّات بسنده عن عليّ بن الحسين عليهما السلام: «إنّ عليّاً عليه السلام رفع إليه رجل نصرانيّ أسلم ثمّ تنصّر، فقال عليّ عليه السلام: اعرضوا عليه الهوان[٤] ثلاثة أيّام، و كلّ ذلك يطعمه من طعامه، و يسقيه من شرابه، فأخرجه يوم الرابع، فأبى أن يسلم، فأخرجه إلى رحبة المسجد[٥] فقتله، و طلب النصارى جثّته بمائة ألف فيه، فأبى عليه السلام فأمر به فأحرق بالنار و قال: لا أكون عوناً للشيطان عليهم.»[٦] و الحديث مجهول سنداً.
[قوماً من المسلمين زنادقة، و قوماً من النصارى زنادقة]
٣- ما رواه الشيخ الطوسيّ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى- رفعه- قال: «كتب عامل أمير المؤمنين عليه السلام إليه: إنّي أصبت قوماً من المسلمين زنادقة، و قوماً من النصارى زنادقة، فكتب إليه: أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق[٧]، فاضرب عنقه و لا تستتبه، و من لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه، فإن تاب
[١]- راجع: معجم رجال الحديث، ج ٩، صص ٢٠٣- ٢٠٦، الرقم ٦١٠٨.
[٢]- ملاذ الأخيار، ج ١٦، ص ٢٧٧.
[٣]- راجع: كنز العمّال، ج ١، ص ٣١٤، الرقم ١٤٧٦.
[٤]- أي: الاستخفاف، قال الطريحيّ في مجمع البحرين، ج ٦، ص ٣٣١:« أهان الرجل: استخفّ به، و الاسم: الهوان و المهانة.»
[٥]- أي: ساحته المنبسطة.
[٦]- مستدرك الوسائل، الباب ٢ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ١، ج ١٨، ص ١٦٥.
[٧]- في من لا يحضره الفقيه، ج ٣، ص ٩١، ح ٣٣٩:« ارتدّ» بدل:« تزندق».