فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٨١ - و أما العامة،
«فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَ لا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ»[١] و لأنّه اختلاف دين يمنع الإصابة، فأوجب فسخ النكاح كما لو أسلمت تحت كافر. ثمّ ينظر فإن كانت المرأة هي المرتدّة فلا مهر لها، لأنّ الفسخ من قبلها، و إن كان الرجل هو المرتدّ فعليه نصف المهر، لأنّ الفسخ من جهته، فأشبه ما لو طلّق، و إن كانت التسمية فاسدة فعليه نصف مهر المثل.»
و قال أيضاً في شرح قول الخرقيّ: «و إن كانت ردّتها بعد الدخول فلا نفقة لها، و إن لم تسلم حتّى انقضت عدّتها انفسخ نكاحها. و لو كان هو المرتدّ فلم يعد إلى الإسلام حتّى انقضت عدّتها انفسخ النكاح منذ اختلف الدينان» ما هذه عبارته: «اختلفت الرواية عن أحمد فيما إذا ارتدّ أحد الزوجين بعد الدخول حسب اختلافها فيما إذا أسلم أحد الزوجين الكافرين، ففي إحداهما تتعجّل الفرقة، و هو قول أبي حنيفة و مالك، و روي ذلك عن الحسن و عمر بن عبد العزيز و الثوريّ و زفر و أبي ثور و ابن المنذر، لأنّ ما أوجب فسخ النكاح استوى فيه ما قبل الدخول و بعده كالرضاع. و الثانية: يقف على انقضاء العدّة، فإن أسلم المرتدّ قبل انقضائها فهما على النكاح، و إن لم يسلم حتّى انقضت بانت منذ اختلف الدينان؛ و هذا مذهب الشافعيّ، لأنّه لفظ تقع به الفرقة، فإذا وجد بعد الدخول جاز أن يقف على انقضاء العدّة كالطلاق الرجعيّ أو اختلاف دين بعد الإصابة، فلا يوجب فسخه في الحال كإسلام الحربيّة تحت الحربيّ، و قياسه على إسلام أحد الزوجين أقرب من قياسه على الرضاع. فأمّا النفقة فإن قلنا بتعجيل الفرقة فلا نفقة لها لأنّها بائن منه، و إن قلنا يقف على انقضاء العدّة و كانت المرأة المرتدّة فلا نفقة لها، لأنّه لا سبيل للزوج إلى رجعتها و تلافي نكاحها فلم يكن لها نفقة كما بعد العدّة. و إن كان هو المرتدّ فعليه النفقة للعدّة، لأنّه بسبيل من الاستمتاع بها بأن تسلم و يمكنه تلافي نكاحها فكانت النفقة
[١]- الممتحنة( ٦٠): ١٠.