فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦ - د - و أما الارتداد في كلمات العامة
بعضهم:
قال ابن قدامة الحنبليّ: «المرتدّ هو الراجع عن دين الإسلام إلى الكفر؛ قال اللَّه تعالى:
«وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ ...» و قال النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من بدّل دينه فاقتلوه.»[١] و قال عبد القادر عودة: «المرتدّ هو المسلم الذي غيّر دينه، فلا يعتبر غير المسلم مرتدّاً إذا غيّر دينه.»[٢] و قال الدكتور محمّد أبو حسان: «الردّة لغة هي الرجوع عن الشيء إلى غيره، و أمّا تعريفها شرعاً فمحلّ خلاف بين الفقهاء، و فيما يلي نماذج من تعاريف هذه الجريمة لدى المدارس الفقهيّة المختلفة: ١- عرّف الحنفيّة جريمة الردّة بأنّها الكفر بعد الإيمان، و يكون بصريح و بلفظ يقتضيه و بفعل يتضمّنه. ٢- و عرّفها المالكيّة بأنّها كفر مسلم بصريح أو قول يقتضيه أو فعل يتضمّنه، كما عرّف المالكيّة المرتدّ بأنّه المكلّف الذي يرجع عن الإسلام طوعاً إمّا بالتصريح بالكفر و إمّا بلفظ يقتضيه.
٣- و عرّفها الشافعيّة بأنّها الرجوع عن الإسلام إلى الكفر و قطع الإسلام، و يحصل تارة بالقول و تارة بالفعل و تارة بالاعتقاد؛ كما عرّف الشافعيّة جريمة الردّة بأنّها قطع الإسلام من مكلّف إمّا بفعل و إمّا بقول عناداً أو استهزاءً أو اعتقاداً. ٤- و عرّف الحنابلة المرتدّ أنّه الكافر بعد إسلامه؛ فمن أشرك باللَّه أو جحد ربوبيّته أو صفة من صفاته أو بعض كتبه أو رسله أو سبّ اللَّه أو رسله فقد كفر. ٥- و عرّفت الشيعة الإماميّة المرتدّ أنّه الذي يكفر بعد الإسلام ...»[٣]
[١]- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، ص ٧٤.
[٢]- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ٢، ص ١٨، الرقم ٢٢.
[٣]- أحكام الجريمة و العقوبة في الشريعة الإسلاميّة، صص ٤٠٨ و ٤٠٩- و راجع في هذا المجال أيضاً: الأحكام السلطانيّة، ج ٢، ص ٥٥- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، ص ٤٢٢- الفقه الإسلامي و أدلّته، ج ٦، صص ١٨٣ و ١٨٤- التشريع الجنائيّ الإسلاميّ، ج ١، ص ٦٦١، الرقم ٤٦٨.