فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٨ - أما الأخبار المروية عن المعصومين عليهم السلام، فهي
الإسلام و الإيمان داخلًا في الكفر و كان بمنزلة من دخل الحرم ثمّ دخل الكعبة و أحدث في الكعبة حدثاً، فأخرج عن الكعبة و عن الحرم فضربت عنقه و صار إلى النار.»[١] و رجال السند من الثقات إلّا «عبد الرحيم القصير» فإنّه مجهول.
٦- ما رواه البرقيّ في المحاسن عن عدّة من أصحابنا، عن عليّ بن أسباط، عن عمّه يعقوب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «من اجترى على اللَّه في المعصية و ارتكاب الكبائر فهو كافر، و من نصب ديناً غير دين اللَّه فهو مشرك.»[٢] و الخبر مرسل، و ما فيه من لفظ: «عن عدّة من أصحابنا» لا يوجب اعتباره، و ذلك لأنّ مرسله أحمد بن أبي عبد اللّه، و هو أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ، و قد قال في حقّه النجاشيّ رحمه الله: «كان ثقة في نفسه، يروي عن الضعفاء و اعتمد المراسيل»[٣]، و قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في حقّه: «كان ثقة في نفسه غير أنّه أكثر الرواية عن الضعفاء و اعتمد المراسيل»[٤] و على هذا فلا يمكن الاطمئنان بمراسيله.
و أمّا المراد من «يعقوب» فهو يعقوب بن سالم، ثقة، من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام.
٧- ما رواه سليم بن قيس، عن علىّ عليه السلام في جواب من سأله عن مسائل، منها: «ما أدنى ما يكون به العبد كافراً؟ فقال عليه السلام: و أدنى ما يكون به العبد كافراً من زعم أنّ شيئاً نهى اللَّه عنه أنّ اللَّه أمر به، و نصبه ديناً يتولّى عليه، و يزعم أنّه يعبد الذي أمره به، و إنّما يعبد الشيطان.»[٥]
[١]- الكافي، ج ٢، صص ٢٧ و ٢٨، ح ١- التوحيد، الباب ٣٠، ح ٧، صص ٢٢٨ و ٢٢٩- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١٨، ص ٣٧.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢١، ص ٣٨.
[٣]- رجال النجاشيّ، ص ٧٦، الرقم ١٨٢.
[٤]- الفهرست، ص ٢٠، الرقم ٥٥.
[٥]- الكافي، ج ٢، صص ٤١٤ و ٤١٥، ح ١.