فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٥٩ - كلمات الأصحاب
و قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله: «إذا ارتدّ المسلم فبادر رجل فقتله قبل الاستتابة فلا ضمان عليه، لأنّه مباح الدم لقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «من بدّل دينه فاقتلوه» إلّا أنّه و إن لم يجب عليه الضمان فعليه التعزير، لأنّه فعله بغير إذن الإمام ...»[١] و لا يخفى أنّه فرض المسألة في المرتدّ الملّي بقرينة قوله: «قبل الاستتابة».
و قال ابن حمزة رحمه الله في بيان حكم المرتدّ الفطريّ: «و يقتل إذا ظفر به» و في المرتدّ الملّي: «و إن قتله إنسان قبل اللحوق بدار الحرب عزّر»[٢].
و لعلّ وجه تعزير القاتل في الفرض الثاني أنّه قتله قبل الاستتابة، و لعلّه لو بقي لتاب.
و قال يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله: «و المسلم و[٣] ولد بين المسلمين إذا ارتدّ فدمه مباح لكلّ من سمعه ذلك منه و لا يستتاب.»[٤] و قال العلّامة الحلّي رحمه الله: «و القتل إلى الإمام ... و لو قتله مسلم أخطأ و لا قود عليه و لا دية.»[٥] و قال أيضاً في بيان حكم المرتدّ الفطريّ: «و يتولّى قتله الإمام، و يحلّ لكلّ سامع قتله.»[٦] و قال الشهيد الأوّل رحمه الله: «و قاتل المرتدّ الإمام أو نائبه. و لو بادر غيره إلى قتله فلا ضمان، لأنّه مباح الدم، و لكنّه يأثم و يعزّر؛ قاله الشيخ لعدم إذن الإمام. و قال الفاضل:
يحلّ قتله لكلّ من سمعه، و هو بعيد.»[٧]
[١]- المبسوط، ج ٧، ص ٢٨٤.
[٢]- الوسيلة، ص ٤٢٤.
[٣]- لعلّ في العبارة سقط، أو تكون الواو حالية بتقدير« قد» بعدها و تكون كلمة« ولد» ماضياً مبنيّاً للمفعول.
[٤]- الجامع للشرائع، ص ٥٦٧.
[٥]- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٩٤، الرقم ٦٩٣١.
[٦]- قواعد الأحكام، ج ٣، ص ٥٧٤.
[٧]- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٥٣.