فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٣٠ - ثم إنه يجدر بالذكر أن هنا مسألتين متشابهتين
(١)
[الأولى:] حكم الذمّيّ إذا نقض العهد
إنّ هذه المسألة ليست مرتبطة بمسائل باب الارتداد،
بل كان ذكرها في مسائل أبواب الجهاد أجدر و أحرى، و لكنّ الماتن و بعض من تأخّر عنه[١] تبعوا الشيخ رحمه الله في ذلك، حيث تعرّض للمسألة في كتاب المرتدّ من الخلاف و المبسوط، و سيأتي نصّ عبارته فيهما. أجل، بحث بعض الأعلام كالعلّامة رحمه الله في القواعد عن المسألة هنا و في كتاب الجهاد أيضاً.[٢]
ثمّ إنّه يجدر بالذكر أنّ هنا مسألتين متشابهتين
من حيث المبنى و كيفيّة الاستدلال، و هما:
المسألة الأولى: ما مرّ نصّه في المتن، و موضوع هذه المسألة هو الذمّيّ الذي نقض العهد و لحق بدار الحرب و بقيت أمواله في دار الإسلام.
المسألة الثانية: ما ذكره الشيخ رحمه الله في المبسوط في كتاب الجهاد و في الخلاف في كتاب السير، و موضوع هذه المسألة هو الحربيّ الذي عقد لنفسه الأمان، ثمّ دخل دار الإسلام و له أموال، ثمّ لحق بدار الحرب مع بقاء أمواله في دار الإسلام.
و اللازم على الباحث عن المسألة الأولى ملاحظة المسألة الثانية مع الأدلّة المذكورة فيها، لأنّهما من وادٍ واحد. و نحن بعد ملاحظة المسألتين وجدنا أنّ بعض الأعلام ربما احتجّ في واحد منهما بكلام ثمّ هو بنفسه ردّ ذاك الدليل عند البحث عن المسألة الأخرى.
[١]- راجع: تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٩٣، مسألة ٦٩٢٨.
[٢]- راجع: قواعد الأحكام، ج ١، ص ٥٢١؛ و أيضاً: ج ٣، ص ٥٧٨.