فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٧ - القول الثاني إن تركته للإمام،
في المسألة قولان:
القول الأوّل: إنّ ميراثه لوارثه الكافر؛
ذهب الصدوق رحمه الله في المقنع إلى هذا القول، حيث قال: «و النصرانيّ إذا أسلم ثمّ رجع إلى النصرانيّة ثمّ مات، فميراثه لولده النصرانيّ و إذا تنصّر مسلم ثمّ مات فميراثه لولده المسلمين.»[١] و غير خفيّ أنّ ما ذكره في مقام الفتوى هو بعينه مفاد خبر إبراهيم بن عبد الحميد المذكور آنفاً.
و وافقه الشيخ رحمه الله في كتابي الأخبار حيث قال بعد نقل خبر إبراهيم بن عبد الحميد:
«الوجه في هذا الخبر أنّ ميراث النصرانيّ إنّما يكون لولده النصارى إذا لم يكن له ولد مسلمون، و ميراث المسلم يكون لولده المسلمين إذا كانوا حاصلين.»[٢] و مال إلى هذا القول السيّد الطباطبائيّ رحمه الله، و كذا المحقّق الأردبيليّ رحمه الله حيث تأمّل فيما ذكره المشهور من كون إرثه للإمام مع وجود الوارث الكافر، و نفى المحقّق الخوئيّ رحمه الله البعد عنه، و ذكر المحقّق النراقي رحمه الله أنّ هذا القول لا يخلو عنده من قوّة، بل قال في موضع آخر أنّه الأقرب.[٣] و استدلّ لهذا القول- مضافاً إلى عمومات أدلّة الإرث- بمجموعة الأخبار السبعة المذكورة آنفاً إلّا الخبر الثالث و الخامس.
القول الثاني: إنّ تركته للإمام،
و قد نسب[٤] هذا القول إلى المشهور سيّما المتأخّرين[٥].
[١]- المقنع، ص ٥٠٨.
[٢]- تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ٣٧٢، ذيل ح ١٣٢٨- الاستبصار، ج ٤، ص ١٩٣، ذيل ح ٧٢٤.
[٣]- راجع: رياض المسائل، ج ١٤، صص ٢٣٦ و ٢٣٧- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١١، صص ٤٧٣- ٤٧٥- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣٢٩، مسألة ٢٦٩- مستند الشيعة، ج ١٩، صص ٢٩ و ٤٢.
[٤]- راجع: المصادر السابقة من كتب رياض المسائل و مستند الشيعة و جواهر الكلام.
[٥]- راجع: المختصر النافع، ص ٢٦٤- إرشاد الأذهان، ج ٢، صص ١٢٦ و ١٢٧- تحرير الأحكام، ج ٥، ص ٣٩٠، الرقم ٦٩١٨- تبصرة المتعلّمين، ص ١٧٩- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٣٤٤- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٤١- الروضة البهيّة، ج ٨، ص ٣٠؛ و أيضاً: ج ٩، ص ٣٤٣- التنقيح الرائع، ج ٤، ص ١٣٩- كشف الرموز، ج ٢، ص ٤٢٥- جواهر الكلام، ج ٤١، ص ٦١٦.