فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٧ - المطلب الأول في الزنديق لغة
تتمّة: فيما يتعلّق بالزنديق
تعرّض صاحب الجواهر رحمه الله هنا بعد شرح المسألة التاسعة لبيان حكم الزنديق، و لا بأس بالبحث عنه تبعاً له ضمن المطالب التالية:
المطلب الأوّل: في الزنديق لغة
قال الفيّوميّ: «الزنديق: مثل قنديل، قال بعضهم: فارسيّ معرّب ... و المشهور على ألسنة الناس أنّ الزنديق هو الذي لا يتمسّك بشريعة و يقول بدوام الدهر. و العرب تعبّر عن هذا بقولهم: ملحد، أي: طاعن في الأديان ... و في التهذيب: و زندقة الزنديق؛ أنّه لا يؤمن بالآخرة و لا بوحدانيّة الخالق.»[١] و قد يطلق على الثنويّة، أو القائل بالنور و الظلمة، أو من يبطن الكفر و يظهر الإيمان، أو هو معرّب زن دين- أي: دين المرأة- أو هو مأخوذ من الزند، و هو كتاب الفهلويّة كان لزردشت المجوس، أو هو المانويّة، و هم المنسوبون إلى ماني مؤسّس المذهب المانويّ القائل بمبدءين للوجود؛ مبدأ الخير: يزدان، و مبدأ الشرّ: أهريمن، و قد يقال للمزدكيّة.
و كيف كان، قد استعمل اللفظ في كلّ ملحد في الدين، و اللفظ يجمع على زنادقة
[١]- المصباح المنير، ص ٢٥٦، لغة« الزنديق».