فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٨٧ - التعابير الموجودة في الروايات
مجازاً، و حينئذٍ فيكفي في فطريّته ذلك و إن ارتدّ أبواه عند الولادة، كما أنّه لا يكون فطريّاً مع انعقاده منهما كافرين و إن أسلما عند الولادة، إنّما الكلام في اعتبار وصف الإسلام عند البلوغ و عدمه، و قد عرفت ظهور ما حضرنا من النصوص و تعرف إن شاء اللَّه زيادة ترجيح له أيضاً، و اللَّه العالم.»[١] و قال المحقّق الخمينيّ رحمه الله في كتاب المواريث: «و الأوّل: من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه.»[٢] و قال أيضاً في كتاب الحدود: «و كذا ولد المرتدّ الفطريّ قبل ارتداده بحكم المسلم، فإذا بلغ و اختار الكفر، و كذا ولد المسلم إذا بلغ و اختار الكفر قبل إظهار الإسلام، فالظاهر عدم إجراء حكم المرتدّ فطريّاً عليهما ...»[٣] هذه نبذة من كلمات الأصحاب في بيان المراد من المرتدّ الفطريّ.
[التعابير الموجودة في الروايات]
و إليك الآن نصّ التعابير الموجودة في الروايات التي مرّ بعضها في الأبحاث السابقة:
١- ففي صحيحة الحسين بن سعيد: «رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر و أشرك و خرج عن الإسلام ...»[٤] ٢- و في موثّقة عمّار الساباطيّ المرويّة في الكتب الأربعة: «كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام و جحد محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم نبوّته و كذّبه ...»[٥] و لا يخفى أنّ لفظ «مسلمين» تثنية و يراد منه والدا الرجل الذي ارتدّ، و ليس اللفظ جمعاً حتّى يكون المراد منه جماعة المسلمين.
[١]- نفس المصدر، ج ٤١، صص ٦٠٢- ٦٠٥.
[٢]- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٣٦٦، مسألة ١٠.
[٣]- نفس المصدر، ص ٤٩٥، مسألة ٤.
[٤]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب حدّ المرتدّ، ح ٦، ج ٢٨، ص ٣٢٥.
[٥]- نفس المصدر، ح ٣، ص ٣٢٤.