فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٠ - جملة من الأخبار الواردة في خصوص المسألة،
المعروف من مذهبهم حتّى كاد أن يكون إجماعاً[١]، بل ادّعي الإجماع و الاتّفاق عليه[٢].
و استدلّ لهذا القول- مضافاً إلى ما مرّ من ادّعاء عدم الخلاف أو الإجماع- بجملة من الأخبار، و هي:
١- ما رواه الحسن بن صالح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «المسلم يحجب الكافر و يرثه، و الكافر لا يحجب المسلم و لا يرثه.»[٣] و السند إمّا مجهول أو ضعيف ب: «الحسن بن صالح»، لأنّه مشترك بين المجهول و الضعيف.[٤] و قد عبّر عنه السيّد الطباطبائيّ رحمه الله بالخبر القريب من الصحيح، و ذلك لرواية الحسن بن محبوب- الذي هو أحد أصحاب الإجماع- عنه.[٥] و دلالته على المقام يكون بالإطلاق حيث إنّ قوله عليه السلام: «المسلم يحجب الكافر» يشمل ما لو كان المورّث مسلماً أو كافراً.
٢- ما رواه جعفر بن محمّد، عن ابن رباط- رفعه- قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: لو أنّ رجلًا ذمّيّاً أسلم و أبوه حيّ و لأبيه ولد غيره ثمّ مات الأب، ورثه المسلم جميع ماله، و لم يرثه ولده و لا امرأته مع المسلم شيئاً.»[٦] و سند الحديث- مضافاً إلى كونه مرفوعاً- مجهول ب: «جعفر بن محمّد»، و هو جعفر
[١]- راجع: كتاب السرائر، ج ٣، ص ٢٦٦- مسالك الأفهام، ج ١٣، ص ٢٢- مستند الشيعة، ج ١٩، صص ٢٣ و ٢٤- كفاية الأحكام، ج ٢، ص ٧٩٠.
[٢]- راجع: مفاتيح الشرائع، ج ٣، ص ٣١٢، مفتاح ١٢٠٧- كشف اللثام، ج ٢، ص ٢٧٧- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١١، ص ٤٧٣- جواهر الكلام، ج ٣٩، ص ١٦.
[٣]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، ح ٢، ج ٢٦، صص ١١ و ١٢.
[٤]- راجع: جامع الرواة، ج ١، ص ٢٠٤.
[٥]- راجع: رياض المسائل، ج ١٤، ص ٢٠٩.
[٦]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٥ منها، ح ١، ص ٢٤.