فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٢ - جملة من الأخبار الواردة في خصوص المسألة،
المقرّر له.[١] ٤- ما رواه هشام بن سالم، عن عبد الملك بن أعين و مالك بن أعين جميعاً، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «سألته عن نصرانيّ مات و له ابن أخ مسلم و ابن أخت مسلم، و له أولاد و زوجة نصارى، فقال: أرى أن يعطى ابن أخيه المسلم ثلثي ما تركه، و يعطى ابن أخته المسلم ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد صغار. فإن كان له ولد صغار فإنّ على الوارثين أن ينفقا على الصغار ممّا ورثا عن أبيهم حتّى يدركوا. قيل له: كيف ينفقان على الصغار؟
فقال: يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة، و يخرج وارث الثلث ثلث النفقة، فإذا أدركوا قطعوا النفقة عنهم. قيل له: فإن أسلم أولاده و هم صغار؟ فقال: يدفع ما ترك أبوهم إلى الإمام حتّى يدركوا، فإن أتمّوا على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إليهم، و إن لم يتمّوا على الإسلام إذا أدركوا دفع الإمام ميراثه إلى ابن أخيه و ابن أخته المسلمين، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك و يدفع إلى ابن أخته ثلث ما ترك.»[٢] و الحديث قد رواه المشايخ الثلاث، و لكنّ السند في الفقيه هكذا: «هشام بن سالم عن عبد الملك بن أعين أو مالك بن أعين»[٣] و في الكافي و التهذيب: «هشام بن سالم عن مالك بن أعين»[٤] فلم يذكر فيهما عبد الملك بن أعين أصلًا. و على هذا فليس السند في شيء من مصادر الحديث مطابقاً لما ذكره صاحب الوسائل رحمه الله.
و كيف كان، فحيث إنّ مالك بن أعين مردّد بين من كان مخالفاً و بين من كان من
[١]- راجع: رسالتان في الإرث و نفقة الزوجة، صص ٩٩ و ١٠٠.
[٢]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٢ منها، ح ١، صص ١٨ و ١٩.
[٣]- من لا يحضره الفقيه، ج ٤، ص ٢٤٥، ح ٧٨٨.
[٤]- الكافي، ج ٧، ص ١٤٣، ح ١- تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ٣٦٨، ح ١٣١٥.