فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٢ - كلمات الأصحاب
(١)
[التاسعة:] الألفاظ الدالّة على قبول الإسلام
[كلمات الأصحاب]
قد مرّ في كلام الماتن رحمه الله أنّه تقبل توبة المرتدّ الملّي و كذا توبة المرتدّة، و ذهبنا نحن و بعض الأصحاب إلى قبول توبة المرتدّ الفطريّ أيضاً، فيقع البحث في أنّه بأيّ الألفاظ تحصل التوبة، فأشار إلى ذلك بما في المتن. و قد سبق الماتن رحمه الله فيما ذكره الشيخ الطوسيّ رحمه الله في المبسوط مع بسط و تفصيل[١]، و تبع الماتن أكثر من تأخّر عنه مع بسط و قبض في الكلام[٢]؛ فمثلًا قال العلّامة رحمه الله بعد ذكر مثل ما في المتن: «و إن اعتقد أنّ محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم مبعوث لكن زعم أنّه غير النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، لزمه مع كلمة الشهادتين الإقرار بأنّ هذا المبعوث هو رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم. و إن كفر بجحود فرض، لم يحكم بإسلامه حتّى يقرّ بما جحده، و الأقرب عدم وجوب إعادة الشهادتين. و كذا إن جحد نبيّاً من أنبياء اللَّه تعالى الذين أخبر اللَّه تعالى عنهم، أو كتاباً من كتبه، أو ملكاً من ملائكته، أو استباح محرّماً، فلا بدّ في رجوعه من الإقرار بما جحده. و أمّا الكافر بجحد الدين من أصله، فإنّ إسلامه يحصل بالشهادتين، و لو لم يعتقد التوحيد افتقر إلى الشهادة به، و إن اعتقده كفاه الشهادة بالرسالة. و لو قال الكافر: أنا مسلم أو مؤمن، فالأقرب الاكتفاء بذلك، و لو شهد الكافر بالشهادتين، ثمّ قال: لم أرد الإسلام، فقد صار مرتدّاً، و يجبر على الإسلام، و يحتمل عدم
[١]- راجع: المبسوط، ج ٧، صص ٢٨٧ و ٢٨٨.
[٢]- راجع: إرشاد الأذهان، ج ٢، ص ١٩٠- الدروس الشرعيّة، ج ٢، ص ٥٣- اللمعة الدمشقيّة، ص ٢٦٤- الروضة البهيّة، ج ٩، صص ٣٤٥ و ٣٤٦- مسالك الأفهام، ج ١٥، ص ٣٧- مفاتيح الشرائع، ج ٢، ص ١٠٣، مفتاح ٥٥٦- كشف اللثام، ج ٢، صص ٤٣٦ و ٤٣٧- جواهر الكلام، ج ٤١، صص ٦٣٠ و ٦٣١- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٣٣٦، مسألة ٢٧٨.