فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠١ - جملة من الأخبار الواردة في خصوص المسألة،
بن محمّد بن يحيى. و أمّا ما ذكره في التهذيب و الاستبصار من: «جعفر بن محمّد بن رباط»[١] فهو- كما ذكره صاحب جامع الرواة أيضاً[٢]- مصحّف، و ذلك لنقل جعفر بن محمّد عن ابن رباط في مواضع كثيرة.
و احتمل بعض الأعلام رحمه الله أن يحمل الخبر على خصوص حجب المسلم الكافرَ الذي يتّحد معه في الطبقة بمعنى أنّهما لو كانا ولدين أو أخوين يثبت الحجب، و أمّا مع اختلاف الطبقة فلا يحجب الولد الصلبيّ بهما.[٣] ٣- الأخبار الدالّة على منع الكافر من الإرث إذا أسلم بعد القسمة، و أكثرها معتبرة سنداً، مثل حسنة عبد اللّه بن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فله ميراثه، و إن أسلم و قد قسّم فلا ميراث له.»[٤] و تقريب الاستدلال بها- كما في الجواهر[٥]- أنّها تعمّ الإرث من المسلم و الكافر مع المسلم و بدونه، و إنّما خرج الأخير بالإجماع فيبقى غيره، بل في موثّقة أبي العبّاس البقباق، قال: «قال أبو عبد اللّه عليه السلام: من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فهو له»[٦] خرج منه اجتماعه مع المسلم المساوي له في الدرجة، فيختصّ في غيره بأحد أمرين من القرب و الإسلام.
و لكن يرد على الاستدلال بتلك الأخبار ما ذكره بعض الأعلام رحمه الله من أنّه ليس المراد منها أنّ جميع الميراث لمن أسلم حتّى يلزم حجب من عداه، بل المقصود إثبات السهم
[١]- راجع: تهذيب الأحكام، ج ٩، ص ٣٧١، ح ١٣٢٦- الاستبصار، ج ٤، ص ١٩٣، ح ٧٢٣.
[٢]- راجع: جامع الرواة، ج ١، ص ١٦٢.
[٣]- راجع: رسالتان في الإرث و نفقة الزوجة، ص ٩٩.
[٤]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، الباب ٣ منها، ح ٢، ص ٢١.
[٥]- راجع: جواهر الكلام، ج ٣٩، صص ١٦ و ١٧.
[٦]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٥، ص ٢٢.