فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٢٣ - و أما العامة،
الإمام عليه السلام لا المرتدّين، و قد نقلنا قصّتهم بطولها في بداية هذا الكتاب، فراجع.[١]
و أمّا العامّة،
فالمذكور في كلام فقهائهم أيضاً هو ما مرّ عن الشيخ الطوسيّ رحمه الله- أعني:
بيان حكم قوم ارتدّوا عن الإسلام و حاربوا المسلمين- فقالوا: إذا هم غلبوا على مدينة من مدائن المسلمين فعلى الإمام حينئذٍ قتالهم، فإذا حاربهم المسلمون و ظفروا عليهم يقتل رجالهم و تسبى نساؤهم و ذراريهم و يتبع مدبرهم و يجاز على جريحهم و تغنم أموالهم، و لكن قال أبو حنيفة: لا تصير دار حرب حتّى تجمع فيها ثلاثة أشياء، الأوّل:
أن تكون متاخمة لدار الحرب لا شيء بينهما من دار الإسلام. الثاني: أن لا يبقى فيها مسلم و لا ذمّيّ آمن. الثالث: أن تجري فيها أحكامهم.
و على هذا ففقهاؤهم أيضاً لم يذكروا فرقاً في ترتّب أحكام الردّة بين الارتداد الفرديّ و الجماعيّ إذا لم يحاربوا المسلمين و لم يكونوا في منعة.[٢]
[١]- راجع: الرقم ١ من الأمر الثاني من التمهيد.
[٢]- راجع: المبسوط للسرخسيّ، ج ١٠، صص ١١٣- ١١٥- المغني و يليه الشرح الكبير، ج ١٠، ص ٩٥- الأحكام السلطانيّة، ج ١، ص ٥٢؛ و أيضاً: ج ٢، ص ٦٣- الفقه على المذاهب الأربعة، ج ٥، ص ٤٣٩.