فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٦ - أما الأخبار المروية عن المعصومين عليهم السلام، فهي
القول، و يقولون: من مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى؟!»[١] و كيف كان لم يظهر لنا إلى الآن وجه صحيح لقول ابن الوليد رحمه الله و إن ذكرت فيه وجوه في الكتب الرجاليّة.
٣- خبر مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال في حديث: «فقيل له: أ رأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها، أ تخرجه من الإيمان؟ و إن عذّب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين أو له انقطاع؟ قال: يخرج من الإسلام إذا زعم أنّها حلال، و لذلك يعذّب أشدّ العذاب. و إن كان معترفاً بأنّها كبيرة و أنّها عليه حرام و أنّه يعذّب عليها و أنّها غير حلال، فإنّه معذّب عليها، و هو أهون عذاباً من الأوّل، و يخرجه من الإيمان و لا يخرجه من الإسلام.»[٢] و الحديث ضعيف على المشهور ب: «مسعدة بن صدقة» حيث إنّه عاميّ، بتريّ، و لم يثبت توثيقه.
و قد شرح المجلسيّ رحمه الله الحديث بما لا مزيد عليه، فقال في جملة من كلامه في شرح قوله عليه السلام: «إذا زعم أنّها حلال» ما هذا نصّه: «فيه إيماء إلى أنّ الكبيرة ما علم تحريمه من الدين ضرورة كالزنا و شرب الخمر و ترك الصلاة، فإنّ إنكار غير الضروريّ لا يصير سبباً للكفر على المشهور ...»[٣] ٤- ما رواه محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن فضيل، عن أبي الصبّاح الكناني، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قيل لأمير المؤمنين عليه السلام: من شهد أن لا إله إلّا اللَّه و أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان مؤمناً؟ قال: فأين فرائض اللَّه؟- إلى أن قال- ثمّ قال: فما بال من جحد
[١]- رجال النجاشيّ، ص ٣٣٣، الرقم ٨٩٦.
[٢]- الكافي، ج ٢، ص ٢٨٠، ح ١٠- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١١، صص ٣٣ و ٣٤.
[٣]- مرآة العقول، ج ١٠، ص ٢٥.