فقه الحدود و التعزيرات - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٢٠٣ - جملة من الأخبار الواردة في خصوص المسألة،
الشيعة[١] فالحديث غير معتبر سنداً. و لا تجدي في المقام وثاقة عبد الملك بن أعين أو حسنه[٢]، لأنّ الرجل لم يقع في أسناد الكافي و التهذيب، و وقع في أسناد الفقيه بنحو الترديد ب: «أو».
و المحدّث المجلسيّ رحمه الله و إن عبّر عن السند في المرآة بالحسن، إلّا أنّه ذكر في الملاذ أنّه حسن أو مجهول، لأنّ مالك بن أعين مشترك بين ممدوح و مذموم.[٣] و قد عمل بمضمون الخبر كثير من الأصحاب خصوصاً المتقدّمين منهم و استثنوا هذه الصورة من حكم الإسلام بعد القسمة، و لكن جمع منهم حملوه على الاستحباب.[٤] و محلّ الاستشهاد في المقام هو ما حكم به الإمام عليه السلام من أنّه إذا بلغ الأولاد الصغار و لم يتمّوا على الإسلام دفع الإمام ميراثهم إلى ابن الأخ و ابن الأخت المسلمين دون الأولاد.
٥- ما جاء في المستدرك نقلًا عن فقه الرضا من قوله: «و اعلم أنّه لا يتوارث أهل ملّتين، نحن نرثهم و لا يرثونا. و لو أنّ رجلًا مسلماً أو ذمّيّاً ترك ابناً مسلماً و ابناً ذمّيّاً، لكان الميراث من الرجل المسلم أو الذمّيّ للابن المسلم. و كذلك من ترك ذا قرابة مسلمة و ذا قرابة من أهل الذمّة ممّن قرب نسبه أو بعد، لكان المسلم أولى بالميراث من الذمّيّ. و لو كان الذمّيّ ولداً و كان المسلم أخاً أو عمّاً أو ابن أخ أو ابن عمّ أو أبعد من ذلك، لكان المسلم أولى بالميراث من الذمّيّ- كان الميّت مسلماً أو ذمّيّاً- لأنّ الإسلام لم يزده إلّا قوّة ...»[٥] و لكنّ الحقّ أنّ كتاب فقه الرضا هو رسالة لعليّ بن موسى بن بابويه القميّ، و ليس كتاباً لنقل المأثور عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام، و يؤيّد ذلك تطابق آراء الصدوق و أبيه رحمهما الله مع ما في هذا الكتاب.
[١]- راجع: جامع الرواة، ج ٢، ص ٣٦.
[٢]- راجع: نفسه المصدر، ج ١، ص ٥١٩.
[٣]- راجع: مرآة العقول، ج ٢٣، ص ٢١٣- ملاذ الأخيار، ج ١٥، ص ٣٩١.
[٤]- راجع للتعرّف على العامل بمضمونه و من حمله عن الاستحباب إلى ما ذكره المحدّث العامليّ في وسائل الشيعة، المصدر السابق، ذيل الحديث المذكور، الهامش ٤.
[٥]- مستدرك الوسائل، الباب ١ من أبواب موانع الإرث، ح ١، ج ١٧، ص ١٤١.