توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٠ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
فاستكبرت ذلك ثمّ قلت في نفسي: العلماء وكلاء السادة في قبض حقوقهم! ثمّ اعترضتني الغفلة.
ثمّ قال لي: عُد إلى زيادة جدّي، فطاوعته وعُدتُ معه، وكنت قابضاً على يده اليُمنى بيدي اليُسرى، فلمّا استأنفنا السير وجدتُ نهراً إلى جانبنا الأيمن يجري بماءٍ زلال، ووجدتُ أشجار الليمون والرارنج والعنب والرمّان وغيرها تظلّلنا من فوق رؤوسنا وكلّها مثمرة معاً في غير مواسمها، فسألته عن النهر والأشجار، فقال:
إنّها تُصاحب كلّ موالٍ من موالينا إذا زار جدّنا وزارنا.
فقلت له: مسألة أُريد سؤالها، قال: سَل، قلت: إنّ الشيخ عبدالرزّاق رحمه الله كان ممّن يزاول التدريس وقد وافيته يوماً فسمعته يقول: من دَأَبَ في حياته على صيام النهار وقيام الليل وحجّ أربعين حجّة واعتمر أربعين عمرة ثمّ وافته المنون وهو بين الصفا والمروة ولم يكن هو من الموالين لأميرالمؤمنين عليه السلام ما كان له شيء من الأجر؟
فأجاب: نعم واللَّه ما كان له شيء.
ثمّ سألته عن بعض أقربائي هل هو من الموالين لأميرالمؤمنين عليه السلام؟ فأجاب:
نعم هو ومن يتّصل بك، ثمّ قلت: سيّدنا مسألة، قال: سل، قلت: يقول خطباء مأتم الحسين عليه السلام: إنّ سليمان الأعمش أتى رجلًا يسأله عن زيارة سيّدالشهداء عليه السلام فأجابه الرجل أنّها بدعة، ثمّ رأى في المنام هودجاً بين السماء والأرض، فسأل عن الهودج فأُجيب بأنّ فيه فاطمة الزهراء وخديجة الكبرى عليهما السلام، فسأل: أين تذهبان؟ فأُجيب: إلى زيارة الحسين عليه السلام في هذه الليلة وهي ليلة الجمعة، وشاهدوا رقعاً تتساقط إلى الأرض من ذلك الهودج كُتِبَ فيها: «أمان من النار