توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٦ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
فجمع الفقهاء والعلماء لمناظرتي، فسألتهم عن محمّد صلى الله عليه و آله فقالوا: هو نبيّنا محمّد ابن عبداللَّه وقد مات، فقلت: ومَن كان خليفته؟ فقالوا: أبوبكر، فقلت: أنسبوه لي، فنسبوه إلى قريش، فقلت: ليس هذا بنبيّ، إنّ النبيّ الذي نجده في كتبنا خليفته ابن عمّه وزوج ابنته وأبو ولده، فقالوا للأمير: إنّ هذا قد خرج من الشِرك إلى الكفر، مُر بضرب عنقه! فقلت لهم: إنّي متمسِّك بدين لا أدَعَهُ إلّاببيان. فدعا الأمير الحسين بن إسكيب وقال له: ناظر الرجل، فقال له: العلماء والفقهاء حولك فمُرهم بمناظرته، فقال له: ناظره كما أقول لك واخلُ به والطُف له.
فقال: فخلا بي الحسين فسألته عن محمّد صلى الله عليه و آله فقال: هو كما قالوه لك، غير أنّ خليفته ابن عمِّه عليّ بن أبي طالب بن عبدالمطّلب، ومحمّد بن عبداللَّه بن عبدالمطّلب وهو زوج ابنته فاطمة، وأبو ولدَيه: الحسن والحسين.
فقلت: أشهد أن لا إله إلّااللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه، وصرتُ إلى الأمير فأسلمت، فمضى بي إلى الحسين ففقّهني، فقلت: إنّا نجد في كتبنا أنّه لا يمضي خليفته إلّاعن خليفة، فمن كان خليفة عليّ؟
قال: الحَسن، ثمّ الحسين، ثمّ سَمّى الأئمّة حتّى بلغ إلى الحسن عليه السلام. ثمّ قال:
تحتاج أن تطلب خليفة الحسن وتسأل عنه، فخرجتُ في الطلب، فقال محمّد ابن محمّد: فوافى معنا بغداد، فذكر لنا أنّه كان معه رفيق قد صحبه على هذا الأمر فكره بعض أخلاقه ففارقه.
قال: فبينما أنا ذات يوم وقد تمسّحت في الصراة وأنا مفكّر فيما خرجت له إذ أتاني آتٍ وقال لي: أجِبْ مولاك، فلم يزل يخترق بي المحالَّ حتّى أدخلني داراً وبستاناً، فإذا مولاي عليه السلام قاعدٌ فلمّا نظر إليّ كلَّمني بالهنديّة وسلَّم علَيّ وأخبرني باسمي وسألني عن الأربعين رجلًا بأسمائهم عن اسم رجل رجل، ثمّ قال لي: