توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٣ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
الخمسون:
البحار ٥٣: ٢٧٤/ ٣٩
قال: وحدّثني الثقة الأمين آغا محمّد قال:
كان رجل من أهل سامرّاء مِن أهل الخلاف يسمّى مصطفى الحمّود، وكان من الخدّام الذين ديدنهم أذيّة الزوّار، وأخذ أموالهم بطرق فيها غضب الجبّار، وكان أغلب أوقاته في السرداب المقدّس على الصفّة الصغيرة، خلف الشبّاك الذي وضعه هناك، ومن جاء من الزوّار ويشتغل بالزيارة، يحول الخبيث بينه وبين مولاه فينبّهه على الأغلاط المتعارفة التي لا تخلو أغلب العوام منها، بحيث لم يبق لهم حالة حضور وتوجّه أصلًا، فراى ليلة في المنام الحجّة من اللَّه الملك العلّام عليه السلام، فقال له: إلى متى تؤذي زوّاري ولا تدعهم أن يزوروا؟ مالك وللدخول في ذلك، خَلِّ بينهم وبين ما يقولون، فانتبه وقد أصمّ اللَّه أُذنيه، فكان لا يسمع بعده شيئاً واستراح منه الزوّار، وكان كذلك إلى أن ألحقه اللَّه بأسلافه في النار.
الحادي والخمسون:
البحار ٥٣: ٢٧٤- ٢٧٥/ ٣٨
وفي كتاب «إثبات الهداة» قال رحمه الله: إنّي كنت في عصر الصِّبى وسنّي عشر سنين أو نحوها أصابني مرض شديد جدّاً حتّى اجتمع أهلي وأقاربي وبكوا وتهيّأوا للتعزية، وأيقنوا أنّي أموت تلك الليلة، فرأيت النبيّ والأئمّة الاثني عشر صلوات اللَّه عليهم، وأنا فيما بين النائم واليقظان، فسلّمتُ عليهم وصافحتهم واحداً واحداً، وجرى بيني وبين الصادق عليه السلام كلام، ولم يبق في خاطري إلّاأنّه دعا لي.