توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٦ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
منامه وصلّى الصبح، وفتح المصباح، فلقي ورقة مكتوبة فيها هذا الدعاء بين أوراق الكتاب، فدعا أربعين مرّة.
وكان لهذا الأمير امرأتان: إحداهما عاقلة مدبِّرة في أُموره، وهو كثير الاعتماد عليها.
فجاءالأمير في نوبتها، فقالت له: أخذتَ أحداً من أولاد أميرالمؤمنين عليّ عليه السلام؟
فقال لها: لِمَ تسألين عن ذلك؟ فقالت: رأيت شخصاً وكأنّ نور الشمس يتلألأ من وجهه، فأخذ بحلقي بين اصبعيه، ثمّ قال: أرى بعلك أخذ ولدي، ويضيِّق عليه من المطعم والمشرَب.
فقلت له: يا سيّدي، مَن أنت؟ فقال: أنا عليّ بن أبي طالب، قولي له: إن لم يُخَلِّ عنه لأُخَرِّبَنّ بيته.
فشاع هذا النوم للسلطان فقال: ما أعلم ذلك، وطلب نوّابه فقال: مَن عندكم مأخوذ؟ فقالوا: الشيخ العلوي أمرتَ بأخذه، فقال: خلّوا سبيله وأعطوه فرساً يركبها ودلّوه على الطريق، فمضى إلى بيته.
وقال السيّد الأجل عليّ بن طاووس في آخر «مهج الدعوات»: ومن ذلك ما حدّثني به صديقي والمواخي لي محمّد بن محمّد القاضي الآوي ضاعف اللَّه جلّ جلاله سعادته، وشرّف خاتمته، وذكر له حديثاً عجيباً وسَبباً غريباً، وهو أنّه كان قد حدث له حادثة فوجد هذا الدعاء في أوراقٍ لم يجعله فيها بين كتبه، فنسخ منه نسخة فلمّا نَسَخَهُ فقد الأصل الذي كان قد وجده إلى أن ذكر الدعاء وذكر له نسخة أُخرى من طريق آخر تخالفه.
ونحن نذكر النسخة الأُولى تيقُّناً بلفظ السيِّد، فإنّ بين ما ذكره ونقله العلّامة أيضاً اختلافاً شديداً وهي: