توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٤ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
ورأيناه في عدّة مقامات في مُناجاة، وقد تولّى قضاء حوائجك بإنعامٍ عظيمٍ في حقّنا وحقّك لا يبلغ وصفي إليه.
فكُن في موالاته والوفاء له، وتعلُّق الخاطر به على قدر مراد اللَّه جلّ جلاله ومراد رسوله ومراد آبائه عليهم السلام ومراده عليه السلام منك، وقدِّم حوائجه على حوائجك عند صلاة الحاجات، والصدقة عنه قبل الصدقة عنك وعمّن يعُزّ عليك، والدعاء له قبل الدعاء لك، وقدِّمه عليه السلام في كلِّ خير يكون وفاءً له، ومقتضياً لإقباله عليكَ وإحسانه إليك، واعرض حاجاتك عليه كلّ يوم الاثنين ويوم الخميس من كلّ أُسبوع بما يجب له من أدب الخضوع».
ومنها قوله بعد تعليم ولده كيفيّة عرض الحاجة إليه عليه السلام: «واذكر له أنّ أباك قد ذكر لك أنّه أوصى به إليك، وجعلك بإذن اللَّه جلّ جلاله عبده، وأنّني علّقتك عليه، فإنّه يأتيك جوابه صلوات اللَّه وسلامه عليه.
وممّا أقول لك يا ولدي محمّد- ملأ اللَّه جلّ جلاله عقلك وقلبك من التصديق لأهل الصِدق، والتوفيق في معرفة الحقّ- أنّ طريق تعريف اللَّه جلّ جلاله لك بجواب مولانا المهدي صلوات اللَّه وسلامه عليه على قُدرته جلّ جلاله ورحمته.
فمن ذلك ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني في كتاب الوسائل عمّن سمّاه قال:
كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أنّ الرجل يُحبُّ أن يُفضي إلى إمامه ما يحبّ أن يفضي به إلى ربّه، قال: فكتب: إن كانت لك حاجةً فحرِّك شفتيك فإنّ الجواب يأتيك.
ومن ذلك ما رواه هبة اللَّه بن سعيد الراوندي في كتاب «الخرائج» عن محمّد بن الفرج قال: قال لي عليّ بن محمّد عليهما السلام: