توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٢ - الفصل الثالث الذين ادَّعَوا البابيّة كذباً لعنهم اللَّه
عليّ عليهما السلام، فلمّا توفّي أبو محمّد ادّعى مقام أبي جعفر محمّد بن عثمان أنّه صاحب إمام الزمان وادّعى له البابيّة، وفضحه اللَّه تعالى بما ظَهَرَ منه من الإلحاد والجهل، ولعنُ أبي جعفر محمّد بن عثمان له وتبرّيه منه واحتجابه عنه، وادّعى ذلك الأمر بعد الشريعيّ.
وقال سعد بن عبداللَّه:
كان محمّد بن نصير النميريّ يدّعي أنّه رسولٌ نبيّ وأنّ عليّ بن محمّد عليه السلام أرسله، وكان يقول بالتناسخ ويغلو في أبي الحسن عليه السلام، ويقول فيه بالربوبيّة، ويقول بالإباحة للمحارم، وتحليل نكاح الرجال بعضهم بعضاً في أدبارهم ويزعم أنّ ذلك من التواضع والإخبات والتذلّل في المفعول وأنّه من الفاعل إحدى الشهوات والطيّبات وأنّ اللَّه عزّ وجلّ لا يحرّم شيئاً من ذلك! (غيبة الطوسي:
٢٤٤)
قال سعد: فلمّا اعتلّ محمّد بن نصير العلّة التي توفّي فيها، قيل له وهو مثقل اللسان: لمن هذا الأمر من بعدك؟ فقال بلسانٍ ضعيف ملجلج: أحمد، فلم يدروا مَن هو، فافترقوا بعده ثلاث فرق، قالت فرقة: إنّه أحمد ابنه، وفرقة قالت: هو أحمد بن محمّد بن موسى بن الفرات، وفرقة قالت: إنّه أحمد بن أبي الحسين بن بشر بن يزيد، فتفرّقوا فلا يرجعون إلى شيء. (سفينة البحار ١: ٣٣٣)
ومنهم: أحمد بن هلال الكرخي
قال أبو عليّ بن همّام: كان أحمد بن هلال من أصحاب أبي محمّد عليه السلام فاجتمعت الشيعة على وكالة محمّد بن عثمان رضى الله عنه بنصّ الحسن عليه السلام في حياته، ولمّا مضى الحسن عليه السلام قالت الشيعة الجماعة له: ألا تقبل أمر أبي جعفر محمّد بن