توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٦ - الفصل الخامس الأخبار المتضمّنة لمن رآه عليه السلام
بحيث لا تُبصر العين شيئاً واقفاً في جهة القبلة وكان النور يسطع من وجهه المبارك حتّى أنّي كنت أرى نقوش الفراش بهذا النور.
التاسع والستّون:
البحار ٥٣: ٣٠٧- ٣٠٩/ ٥٧
في كتاب المقامات للعالم الجليل السيّد نعمة اللَّه الجزائري حكاية أُخرى:
حدّثني رجلٌ من أوثق إخواني في شوشتر في دارنا القريبة من المسجد الأعظم قال: لمّا كنّا في بحور الهند تعاطينا عجائب البحر، فحكى لنا رجلٌ من الثقات قال: روى من أعتمد عليه أنّه كان منزله في بلد على ساحل البحر، وكان بينهم وبين جزيرة من جزائر البحر مسيرة يومٍ أو أقلّ، وفي تلك الجزيرة مياههم وحطبهم وثمارهم وما يحتاجون إليه، فاتفق أنّهم على عادتهم ركبوا في سفينة قاصدين تلك الجزيرة وحملوا معهم زاد يوم.
فلمّا توسّطوا البحر أتاهم ريح عدلهم عن ذلك القصد وبقوا على تلك الحالة تسعة أيّام حتّى أشرفوا على الهلاك من قلّة الماء والطعام، ثمّ إنّ الهوى رماهم في ذلك اليوم على جزيرة في البحر، فخرجوا إليها وكان فيها المياه العذبة والثمار الحلوة وأنواع الشجر، فبقوا فيها نهاراً ثمّ حملوا منها ما يحتاجون إليه وركبوا سفينتهم ودفعوا.
فلمّا بعدوا عن الساحل نظروا إلى رجل منهم بقي في الجزيرة فناداهم ولم يتمكّنوا من الرجوع، فرأوه قد شدّ حزمة حطب ووضعها تحت صدره، وضرب البحر عليها قاصداً لحوق السفينة، فحال الليل بينهم وبينه وبقي في البحر.