توقيعات الناحية المقدسة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠ - الفصل الأوّل توقيعات الناحية المقدّسة
الصادق عليه السلام قال للحسن: كيف تتوجّه؟ قال: أقول: «لبّيك وسَعدَيك» فقال له الصادق عليه السلام: «ليسَ عن هذا أسألك، كيف تقول: «وجّهت وجهي للّذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً»؟ قال الحسن، أقوله، فقال له الصادق عليه السلام: إذا قلت فقل: «على ملّة إبراهيم، ودين محمّد، ومنهاج عليّ بن أبي طالب والائتمام بآل محمّد حَنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين».
فأجاب عليه السلام: التوجّه كُلّه ليس بفريضة والسنّة المؤكّدة فيه التي هي كالإجماع الذي لا خلاف فيه: «وجَّهْتُ وجهي للّذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مُسلماً على ملّة إبراهيم، ودين محمّد، وهُدَى أميرالمؤمنين، وما أنا من المشركين، إنّ صلاتي ونُسكي ومَحيايَ ومَماتي للّه ربّ العالمين، لا شريك له وبذلك أُمِرتُ وأنا من المسلمين، اللّهمّ اجْعَلني من المسلمين، أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم» ثمّ يقرأ الحمد.
قال الفقيه الذي لا يُشَكُّ في علمه: «الدِّين لمحمّد، والهداية لعليّ أميرالمؤمنين، لأنّها له وفي عقِبِهِ باقيةً إلى يوم القيامة، فمن كان كذلك فهو من المهتدين، ومَن شَكّ فلا دين له» ونعوذ باللّه في ذلك من الضلالة بعد الهُدى.
وسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يرُدّ يديه على وجهه وصدره للحديث الذي روي أنّ اللَّه عزّ وجلّ أجلّ من أن يَرُدّ يَدَي عبده صفراً بل يملأها من رحمته أم لا يجوز؟ فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّه عمل في الصلاة؟
فأجاب عليه السلام: رَدُّ اليَدَين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض، والذي عليه العمل فيه إذا رفع يده في قنوت الفريضة، وفرغ من الدعاء أن يردّ بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تَمَهّل، ويكبِّر ويركع، والخبر صحيح